أعلنت إدارة سجون الاحتلال الصهيوني اليوم الاثنين (2-11)، إصابة 11 أسيرا في سجن جلبوع بفيروس كورونا، وتم نقلهم إلى الحجر الطبي.

من جانبها أوضحت جمعية واعد للأسرى والمحررين أن الحالات المصابة، لأسرى اشتكوا من أعراض خلال اليومين السابقين، وأنهم خالطوا أعدادًا أخرى من الأسرى لم يتم إجراء فحوصات لهم. واتهمت "واعد" الاحتلال بالتلاعب بطريقة إجراء الفحوصات وإعلان النتائج مطالبة بإشراف الصليب الأحمر على عملية سحب العينات وإجراء الفحوصات.

وكان الأسرى في سجن "جلبوع" أغلقوا السجن بالكامل يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد اقتحامه بوحشية من وحدات القمع الخاصة، والاعتداء على الأسرى والتنكيل بهم، والعبث بممتلكاتهم وتخريبها. وكشف الأسرى في حينه عن استخدام جميع أدوات القمع والضرب بأعقاب البنادق، ما ألحق أضرارًا مادية في الممتلكات، وإصابات في صفوف الأسرى.

ويعاني الأسرى داخل السجون الصهيونية، من ظروف اعتقال صعبة ومتردية للغاية، في ظل انعدام "البيئة الصحية" داخل الغرف واكتظاظها بالمعتقلين. ومنذ بداية جائحة كورونا، انتهكت سلطات الاحتلال حقوق الأسرى، كسحب نحو 140 صنفًا من المواد المُباعة داخل مقصف السجن، من بينها منظّفات ومعقمات، وصولا إلى عدم اتخاذ أي إجراءات وقائية، ما ساهم في وصول الفيروس للأسرى.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة التحذيرات حول الخطورة على حياة الأسرى في سجون الاحتلال نتيجة سياسة الاستهتار التي تتبعها إدارة السجون بحقهم، عقب الإعلان عن إصابة عدد من الأسرى سابقا بفيروس كورونا.

وفي سياق مواز يواصل الأسير ماهر الأخرس من بلدة سيلة الظهر في جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ99 على التوالي، وسط تدهور حالته الصحية. وأرسلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رسائل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وبعض المنظمات الدولية، للضغط على الكيان الصهيوني لإنهاء اعتقال الأسير الأخرس الإداري والتدخل لإنقاذ حياته.

وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال قرابة 4500 أسير، منهم 41 أسيرة، وبلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 160 طفلاً، والمعتقلين الإداريين لما يقارب 360.

اعتقالات

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني -مساء الأحد- ثلاثة شبان من مدينة القدس، في حين اقتحم عدد من جنود الاحتلال مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب حمزة الجولاني من منطقة باب حطة في البلدة القديمة بالقدس. واقتادت قوات الاحتلال الشاب الجولاني إلى أحد مراكز التوقيف في البلدة القديمة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من حي وادي الجوز عرف منهم الشاب مفيد سعيدة. وجاء اعتقال الشابين من وادي الجوز في أعقاب استنفار كبير لقوات الاحتلال إثر استهدافها بالمـفـرقعات النارية مساء أمس.

اقتحام باب الرحمة

في غضون ذلك اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى وأقدم الجنود على تفتيشه وتصويره.

وتسعى سلطات الاحتلال بشتى الوسائل والطرق لإعادة إغلاق المصلى مرة أخرى، وتحويله لكنيسٍ يهودي عبر إبعاد المصلين والمرابطين عنه، في محاولةٍ لتفريغه وتنفيذ مخططاتها. ويقع باب الرحمة بالسور الشرقي للمسجد الأقصى، ويبلغ ارتفاعه 11 مترا ونصف المتر، وهو باب مزدوج يتكون من بابين هما التوبة والرحمة يوصل إليهما عبر النزول على سلالم طويلة.

نهب أراضٍ

رفعت سلطات الاحتلال، توصية الى المستوى السياسي الصهيوني، باعتماد آلية "تسوية الأراضي" في الضفة الغربية، بدلا من الإجراء المتبع حاليًا "مسح واستعراض الأراضي"، وذلك بهدف تسهيل الاستيلاء على مساحات واسعة من الضفة.

وكشفت صحيفة "يسرائيل"، أن الإجراء الجديد بختلف عن سابقه كونه إجراء نهائيا ومطلقا، ولا يمكن الطعن فيه والاعتراض عليه من المواطنين الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية.
وتهدف هذه الخطوة إلى منع المواطنين الفلسطينيين من الدخول إلى أراضيهم، التي أعلن عنها الاحتلال أنها "أراضي دولة".