أعلنت وسائل إعلام فلسطينية عن إصابة شاب فلسطيني، اليوم الأربعاء، برصاص الاحتلال بالقرب من مفرق حوارة جنوب نابلس بعد إطلاق النار على المركبة التي يستقلها. وزعمت المصادر العبرية، أن المواطن أطلق النار بمسدس على جنود الاحتلال، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة على مركبته.

ويوجد في الضفة الغربية أكثر من 700 حاجز عسكري ما بين الثابت والطيار، يعيق حركة المواطنين وينغص حياة المسافرين عبرها. وتحولت حواجز الاحتلال بكل أشكالها إلى مصائد يتلقف خلالها جنود الاحتلال المواطنين من خلال الاعتقال والاستجواب والإذلال. كما شهدت الحواجز الاحتلالية العشرات من حالات الإعدام بحق الفلسطينيين، ولا سيما خلال السنوات الخمس الأخيرة.

اعتقالات

كما شنت قوات الاحتلال الصهيوني الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء (4-11)، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، طالت عددًا من المواطنين منهم فتية لم تتجاوز أعمارهم 17 عامًا.

ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال 7 فتية من بلدة الطور بمدينة القدس، وهم: مصطفى الهدرة، ويوسف عزام الهدرة، وخليل الهدرة، وإبراهيم الهدرة، ومحمود الهدرة، ومصطفى أبو الهوى، وعلي الكسواني، وأعمارهم بين 15-17 عامًا. واعتقلت قوات الاحتلال الشابين أحمد ماجد أبو الحمص ومحمد علي ناصر من قرية العيسوية، أثناء مرورهما بحاجز الزعيم في القدس المحتلة، وأفرج عن الأخير بعد ساعات. كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة عناتا شرق القدس المحتلة، واعتقلت محمد أحمد حمدان، ومحمد أبو هنية، وأحمد عرفات حمدان، وفتشت عدة منازل في البلدة.

وفي الخليل جنوبي الضفة الغربية، داهمت قوات الاحتلال منطقة نمرة شرقي مدينة الخليل، واعتقلت مالك الجعبري، وعلي سكافي، بعد تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما. واقتحمت قوات الاحتلال خربة خلة المَيّة في بلدة يطا، واعتقلت محمد جبريل شحادة زين، وعيسى بدر عوض، بعد أن داهمت منزليهما وعبثت بمحتوياتهما.

وفي بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن فؤاد نبيل عودة (28 عامًا)، بعد أن داهمت منزل ذويه وفتشته في المدينة. وفي جنين، شمالي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ثلاثة شبان من بلدة قباطية جنوب جنين. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت: أحمد خليل وجيه نزال، وحاتم عمر سليمان طزازعة، ومحمد فيصل رجا كميل، بعد أن داهمت منازل ذويهم وفتشتها. وفي رام الله وسط الضفة الغربية، داهمت دوريات الاحتلال بلدة بيتونيا، ووثقت أماكن تواجد كاميرات المراقبة في المحال التجارية الواقعة بالشوارع الرئيسية.

وعادة ما تقوم قوات الاحتلال الصهيوني بعمليات دهم وتفتيش ومصادرة تسجيلات الكاميرات الموجهة تجاه الشوارع الرئيسية أو الفرعية في مناطق الضفة الغربية، عقب أي عمليات فدائية تحصل في المناطق، في محاولة تتبع خط سير المقاومين.

وداهمت قوات الاحتلال الصهيوني قرية أم صفا قضاء رام الله، دون أن يبلغ عن اعتقالات. ويواصل الاحتلال حملات الاعتقال والدَّهم والتفتيش اليومية، ويتخللها إرهاب السكان وخاصة النساء والأطفال، ويندلع على إثرها مواجهات مع الشبان الفلسطينيين.

ناجح بكيرات

وفي سياق متصل قررت سلطات الاحتلال، اليوم الأربعاء (4-11)، إبعاد نائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات عن المسجد الأقصى 6 أشهر، بعد انتهاء الإبعاد السابق لمدة أسبوع. وأفادت مصادر مقدسية، أن ما يسمى "قائد قوات الاحتلال" في القدس قرر إبعاد الدكتور ناجح بكيرات 6 أشهر عن المسجد الأقصى، ويشمل قرار الإبعاد البلدة القديمة وكل الطرق المؤدية للمسجد الأقصى.

وكانت مخابرات الاحتلال قد سلمت الأربعاء الماضي، نائب مدير عام أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى مدة أسبوع، وقرارًا بمراجعة المخابرات بعد تلك المدة. واعتقلت قوات الاحتلال الشيخ بكيرات صباح الأربعاء الماضي، بعد دهم وتفتيش مكان عمله في مديرية التعليم الشرعي والوعظ والإرشاد قرب باب السلسلة.

وفي تصريحات سابقة الأسبوع الجاري، أكد الشيخ ناجح بكيرات أن جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى تعدت الخطوط الحمراء، وأنه يعمل على إحداث فراغ إداري في المسجد من خلال عمليات الإبعاد والمحاكمات. وحذر بكيرات من أن الاحتلال لا يريد أي تواجد فلسطيني في المسجد الأقصى، ويعمل على تفريغه من المصلين والموظفين واستهداف الهوية الفلسطينية والإسلامية له.

وأوضح أننا أمام هجمة احتلالية خطرة للغاية على الأقصى، وأن الاحتلال لا يحترم شيئًا في القدس التي تتعرض لاستباحته كليًّا. وأشار بكيرات إلى أن الاحتلال لا يريد لأي شخصية تعطي الهوية الإسلامية والمقدسية للمسجد الأقصى أن تتواجد فيه. وقال الشيخ بكيرات: "الإبعادات تشكل ألمًا للمصلين، لكنها لن تحبطنا، وهذا الظلم والاحتلال لن يدوم، وكلما زاد الألم زاد التحدي".

ويستهدف الاحتلال المقدسيين من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعادهم عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية. ويستهدف الاحتلال موظفي وحراس الأقصى بالاعتقال والإبعاد والتضييق بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد وتأمينه.

الأسرى

وفيما يخص ملف الأسرى قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس": إن قيادتها تتابع بقلق بالغ إصابة العشرات من الأسرى الفلسطينيين الأبطال في سجون العدو الصهيوني بفيروس كورونا، ما ينذر بخطر كبير على صحتهم، ويفاقم من معاناتهم داخل سجون الاحتلال.

وفي بيان لها مساء الثلاثاء، حذرت حركة حماس حكومة الاحتلال وقادته من هذا الإهمال المتعمد بحق أسرانا الأبطال، ونحملهم المسئولية كاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع الصحية في السجون والمعتقلات. كما حمّلت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية كافة المسئولية ذاتها.

وقالت: وما لم يبادر الجميع إلى تدارك الأوضاع وتوفير ما يلزم للأسرى من رعاية طبية وصحية وإنسانية فإن العواقب ستكون وخيمة على مختلف المستويات. وأكدت أن "عهدنا للأسرى عهد الرجال، ولا تراجع مهما كانت التضحيات حتى ينعم أسرانا بالحرية قريباً إن شاء الله تعالى".

وأعلن مكتب إعلام الأسرى ارتفاع عدد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجن "جلبوع" الصهيوني، ليصل إلى 81 إصابة، والعدد مرشح للازدياد خلال الساعات والأيام القادمة.