أصدرت محكمة "عوفر" العسكرية قرارًا بتجديد الاعتقال الإداري 4 أشهر للمرة الثانية بحق عالم الفلك والفيزيائيّ الفلسطينيّ الأسير المحرر البروفيسور عماد البرغوثي (55 عامًا)، من بيت ريما برام الله.
واعتقلت قوّات الاحتلال البروفيسور البرغوثي بتاريخ 16/7/2020، خلال مروره على حاجز بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، ونقلته إلى التحقيق في "عوفر".
وبعد فشل مخابرات الاحتلال في إلصاق تهمة للأسير البرغوثي، ومرور شهر ونصف على اعتقاله، أصدرت بحقه قرار اعتقال إداري دون تهمة، وقبل أن ينتهي بأيام، جددت له الإداري لمرة ثانية أربعة أشهر أخرى. وهذا الاعتقال ليس الأول للعالم "البرغوثي"، فقد اعتقل سابقًا، وأمضى 7 أشهر في سجون الاحتلال عام 2016، وهو يشغل منصب عميد كليّة الفيزياء بجامعة القدس، وهو أحد العلماء المعدودين في مجال الفيزياء.
وفي السياق شنت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية وفجر الخميس، حملة دهم واعتقالات في منطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة والقدس، طالت 10 أسرى محررين في طولكرم.
انتهاكات
رصد تقرير انتهاكات دوري ارتكاب قوات الاحتلال (1854) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أكتوبر أول الماضي.
ووثق التقرير الذي أصدره المكتب الإعلامي لحركة حماس بالضفة استشهاد مواطنين اثنين، وجرح (154) آخرين بنيران قوات الاحتلال، التي اعتقلت (384) مواطنًا، وهدمت (16) منزلًا. ورصد التقرير (28) اعتداء على دور العبادة والمقدسات، وبلغ عدد الصهاينة المقتحمين للمسجد الأقصى (1057) مستوطنا، بحماية قوات الاحتلال.
وأبعدت قوات الاحتلال (14) مواطنا عن أماكن سكنهم وعن المسجد الأقصى، بينهم نائب مدير عام الأوقاف الشيخ ناجح بكيرات، وموظف في دائرة الأوقاف الإسلامية، وحراس في المسجد.
وبلغ عدد المعتقلين (384) معتقلا، وعدد الاقتحامات لمناطق مختلفة في الضفة والقدس (356) اقتحاما، وعدد الحواجز الثابتة والمؤقتة في مناطق مختلفة (388) حاجزا، وفق التقرير.
هدم منازل
وصعدت قوات الاحتلال من عمليات مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، حيث طالت (159) منزلا، مقابل (94) منزلا تمت مداهمتها الشهر السابق. وهدمت قوات الاحتلال (16) منزلًا منها (9) منازل بالقدس، فضلا عن عشرات المنازل التي أخطر أهلها بالهدم، وبلغ عدد الممتلكات المدمرة من محال تجارية ومنشآت زراعية وبركسات وغيرها (32) منشأة، فيما بلغ عدد الممتلكات المصادرة (20) تنوعت بين مصادرة معدات ومركبات وآليات ومواد بناء وخيام.
وأحصى التقرير (71) اعتداء ارتكبها قطعان همج صهاينة، و(27) نشاطًا استيطانيًّا تنوعت ما بين مصادرة وتجريف أراضٍ وشق طرق والمصادقة على بناء وحدات استيطانية.
وفي موسم قطف الزيتون، انتشر قطعان همج صهاينة في أرجاء الضفة والقدس، للتخريب على المزارعين، والاعتداء عليهم، وسرقة محصولهم، فضلا عن قطع الطرق المؤدية للأراضي المزروعة، واقتلاع الأشجار المثمرة منها. وتعد مناطق القدس والخليل وبيت لحم، الأكثر تعرضا للانتهاكات الصهيونية بواقع (360، 285، 234) انتهاكا تواليا.
هدمت سلطات الاحتلال 218 منزلًا خلال 10 أشهر، وبشكل متصاعد دون مراعاة أو اهتمام بالقانون الدولي والمواثيق الدولية، وفق تقرير نشرته منظمة "بتسيلم" الحقوقية الصهيونية.
وقالت "بتسيلم"، إن الكيان الصهيوني تراجع عن الضمّ الرسميّ، لكنّ معطيات الهدم تشير إلى أنّ الضمّ الفعليّ مستمرّ ولم يتغيّر شيء على أرض الواقع، فهي تواصل التصرّف في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وكأنّها لها، وتمنع أيّ تطوير فلسطينيّ في أنحاء الضفة الغربيّة، بما في ذلك شرقيّ القدس لأجل الاستيلاء على المزيد من الأراضي. وأكدت المنظمة أن نسبة هدم المنازل الفلسطينية ارتفعت إلى أكثر من 200٪ خلال العام الجاري 2020.