طالب أهالي جزيرة "غوريه" أو كما تعرف بـ "جزيرة العبيد"، القريبة من العاصمة السنغالية داكار بالتحرك الإسلامي لإنقاذ مسجدهم الوحيد بالجزيرة من الضيق والتهالك.
ويأمل هؤلاء أن يحصلوا على مساعدة في ترميم وتوسيع مسجدهم التاريخي، الذي يرجع افتتاحه للعام 1892م.
جزيرة غوريه أو الميناء الجديد المصنّفة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو»، يطلق عليها اسم «العبيد» لما تحتويه من مبانٍ أثرية وتماثيل متعلقة بتجارة العبيد. ويحمل المسجد اسم «غوريه»، ويعود تاريخه إلى عام 1852 عندما كان منزلاً لشخص مسيحي، وتبرّع به لصالح المسلمين الذين كانوا يشكلون أقلية في الجزيرة.
واستغرق تحويل ذلك المنزل إلى مسجد، على يد مسلمي الجزيرة 40 عاماً، حيث افتتح رسمياً للعبادة بحلول عام 1892.
وفي السياق ناشد الأهالي تركيا لترميم وتوسيع المسجد لعدم قدرته على استيعاب كافة المصلين في المنطقة، وليغدو واحداً من المعالم الأثرية المهمة في الجزيرة، ويتسع المسجد حالياً لـ 100 شخص، إلا أنه يواجه مخاطر الانهيار بسبب التآكل، فيما يعمل سكان الجزيرة للحفاظ عليه عبر طرق بدائية ومؤقتة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان قد زار جزيرة غوريه سابقا، وتجوّل فيما يعرف "بدار العبيد" التي كانت المحطة الأخيرة للعبيد ممن كان يتم إحضارهم من مختلف مناطق القارة السمراء، قبل ترحيلهم إلى أوروبا والأمريكيتين للعمل لدى الأثرياء البيض.
ويشكّل المسلمون ثلث سكان الجزيرة البالغ عددهم 1800 نسمة. وبدأ التوطين في جزيرة غوريه مع بناء البرتغاليين كنيسة صغيرة عليها عام 1450، وخضعت لسيطرة الفرنسيين في 1677، واستمرت حتى حصول السنغال على استقلالها عام 1960.
واشتهر اسمها مع بناء "بيوت العبيد" عام 1780، غير أنها خسرت دورها في تجارة الرقيق مع إلغاء الرق في فرنسا عام 1848، وتحولت إلى قاعدة بحرية دفاعية.