جددت منظمات حقوقية في بريطانيا الدعوة إلى دعم قضية مسلمي الروهينجا ضد حكومة ميانمار، في محكمة العدل الدولية (ICJ)، في لاهاي .
وناشدت المنظمات في بيان مشترك بريطانيا دعم القضية بكل ما لديها من قوة، لافتة إلى إعلان هولندا وكندا عن خططهما للتدخل الرسمي في القضية، مشيرة إلى أن حكومة ميانمار ليس لديها أي نية لاتباع الإجراءات المؤقتة التي حددتها المحكمة.
وأضافت: "نحتاج إلى المزيد من الضغط من المجتمع الدولي لإنهاء الإبادة الجماعية التي تحدث الآن، وضمان محاكمة المسئولين عن هذه الجرائم الدولية الخطيرة".
يذكر أنه في نوفمبر عام 2019، قدمت جامبيا التماسا إلى محكمة العدل الدولية، ضد ميانمار، لفشلها في منع المذابح الجماعية ضد مسلمي الروهينجا.
وفي يناير، نشرت محكمة العدل الدولية "إجراءات مؤقتة" لميانمار، لتمنع الأغلبية البوذية من ارتكاب جرائم قتل جماعية.
كما تضمن عدم ارتكاب قوات الجيش والشرطة هذه الجرائم، والحفاظ على جميع الأدلة، وأخيرا الامتثال لهذه الإجراءات.
ومن المفترض أن تقدم ميانمار تقريرا للمحكمة بعد 6 أشهر، وتم تقديم التقرير الأول في مايو.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فر أكثر من 750 ألف لاجئ روهينجي، أغلبهم من النساء والأطفال، من ميانمار وعبروا الحدود إلى بنجلاديش، بعد أن شنت قوات ميانمار حملات قمع ضد الأقلية المسلمة في أغسطس 2017، ليرتفع عدد المضطهدين الفارين في بنجلاديش إلى 1.2 مليون مسلم.
وفي سياق مواز أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن خطط بنجلاديش لنقل 1642 لاجئا من الروهينجا إلى جزيرة باسان تشار، المعرضة للفيضانات، وإجراء المزيد من عمليات النقل.
وحثت الأمم المتحدة بنجلادش على السماح بتقييم سلامة الوضع في الجزيرة، لافتة إلى إنه لم يسمح لها بإجراء تقييم فني ولا بخصوص السلامة لجزيرة باسان تشار المعرضة للفيضانات في خليج البنغال، كما لم تشارك في عملية نقل اللاجئين إليها.
وتقول بنجلادش إنها لا تنقل إلى جزيرة باسان تشار، سوى اللاجئين الراغبين في الذهاب إليها، وإن هذا سيخفف التكدس الدائم في المخيمات بالداخل، التي تؤوي أكثر من مليون من الروهينجا المسلمين الفارين من سلطات ميانمار المجاورة.
ومنذ 25 أغسطس 2017، قتلت القوات الحكومية في ميانمار ما يقرب من 24 ألف مسلم روهينجي، بحسب تقرير وكالة التنمية الدولية في أونتاريو (OIDA)، بعنوان "الهجرة القسرية للروهينجا: القصة غير المروية".
وذكر التقرير أنه تم حرق أكثر من 34 ألف روهينجي، وتعرض أكثر من 114 ألف للضرب، واغتصبت ما لا يقل عن 18 ألف امرأة وفتاة من قبل قوات جيش وشرطة ميانمار، كما تم حرق أكثر من 115 ألف بيت، وتخريب 113 ألف آخرين.