كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن دور مشبوه تقوم به الإمارات في كشمير المسلمة في إطار حملتها الشرسة ضد الإسلاميين والخيانات المستمرة لقضايا العرب والمسلمين.
وأكد الموقع في تقرير له تورط شركة مقرها العاصمة الإماراتية أبوظبي، في دعم الاستعمار الاستيطاني الهندي بكشمير، بإعلانها إنشاء مصنع للأغذية في المنطقة المتنازع عليها في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.
وأشار إلى أن الإعلان أثار انتقادات شديدة من الناشطين والعلماء الكشميريين الذين يقولون إن تورط مجموعة لولو في كشمير سيجعلهم متواطئين في مشروع الهند الاستعماري الاستيطاني في المنطقة، والذي تسارع منذ أغسطس 2019، عندما ألغت الحكومة الهندية وضع كشمير كمنطقة حكم ذاتي محدود.
فمن جانبه قال محمد جنيد، الأستاذ المساعد في كلية ماساتشوستس للفنون الليبرالية: "بينما تدخل مجموعة لولو صناعة البستنة الكشميرية مع بداية السياسات الاستعمارية الاستيطانية للحكومة الهندية، تنشغل الدولة الهندية بتدمير اقتصاد البستنة الخاص بكشمير الذي تم تحقيقه بشق الأنفس – من خلال تدمير البساتين والحد من تنقل التجار الكشميريين وقطع الاتصالات".
وأضاف: “من غير المحتمل أن تكون مجموعة لولو غير مدركة لما تفعله الهند، ما يجعل تحركاتها الاستثمارية في كشمير ليست مشبوهة فحسب، بل متواطئة أيضا”.
وقال جنيد: "منذ عام 2019، كان الاقتصاد الكشميري في حالة سقوط حر بسبب تحركات الهند غير الديمقراطية. لقد زاد الوباء فقط من آثار عمليات الإغلاق وانقطاع الاتصالات الموجودة بالفعل في المنطقة".
وكانت القنصلية الهندية، قال في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي ، إن مجموعة لولو وقعت مذكرة تفاهم بعد لقائها بوفد من جامو وكشمير، لإنشاء مصنعا لتصنيع الأغذية في المنطقة المتنازع عليها في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية، خلال قمة الأمن الغذائي الإماراتية الهندية الجارية في دبي.
وبلغت قيمة مذكرة التفاهم الأولية 8 ملايين دولار وستخلق 300 فرصة عمل، وتم الإبلاغ أيضا عن أن مجموعة لولو ستبحث عن أرض لبناء المصانع الخاصة بها في فبراير 2021.
ووفقا لموقع “Gulf News” الإماراتي، فإن رئيس مجلس إدارة الشركة، الإماراتي يوسف علي، قال إنه سيرسل فريقا إلى جامو وكشمير لتوظيف عاملين والاتفاق مع مصادر المنتجات والمواد الخام من أجل استيراد المنتجات الكشميرية إلى الإمارات العربية المتحدة.
وفي أكتوبر 2020، عدلت الحكومة الهندية قوانين الأراضي في كشمير، ومنحت فعليا غير الكشميريين الحق في شراء الأرض.
وأصبحت الحكومة الهندية أقرب بشكل متزايد إلى الكيان الصهيوني ودول الخليج، ولا سيما الإمارات والسعودية، على مدى العقد الماضي.
ومجموعة لولو الدولية، عبارة عن مؤسسة ضخمة تضم ما يقرب من 200 سوبر ماركت في 22 دولة في جميع أنحاء مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا. ويبلغ حجم مبيعاتها السنوية 7.4 مليار دولار.
وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الإمارات في عام 2019، التزمت المجموعة بالاستثمار في كشمير استجابة لدعوة رئيس الوزراء للاستثمار في المنطقة.
وقال جنيد إن “كشمير كانت دائما منفتحة على الاستثمار، لكن المشكلة هي أن قرار السماح لها أو أي نوع من الاستثمار تحتاجه كشمير ليس في أيدي حكومة منتخبة ديمقراطيا في كشمير”.
وأضاف أن “الحكومة الهندية تقرر ذلك من جانب واحد بشأن كشمير، ويقصد بهذه الأخبار أن تشير إلى أن قرار إلغاء الحكم الذاتي لكشمير مفيد لكشمير، في حين أنها كانت في الواقع كارثة كبيرة”.
وقدرت غرفة تجارة وصناعة كشمير الخسائر الاقتصادية منذ أغسطس 2019 بنحو 5.3 مليار دولار، بما في ذلك فقدان نصف مليون وظيفة.
ويُقال إن الزراعة تساهم بنحو 666,000 دولار سنويا في الاقتصاد الكشميري. وفقا للإحصاءات الحكومية، هناك 3.3 مليون شخص في المنطقة مرتبطون بشكل مباشر أو غير مباشر بالزراعة.
وغالبا ما توصف كشمير التي تسيطر عليها الهند بأنها أكثر الأماكن عسكرة على وجه الأرض، حيث يوجد أكثر من 700,000 جندي وقوات شبه عسكرية وشرطية في المنطقة.