كتب- صالح شلبي
تبدأ اليوم أخطر دورة برلمانية لمجلس الشعب المصري يخوض خلالها نواب الإخوان معركة الديمقراطية في مواجهة الحزب الوطني ومرشحيه على مقعد رئاسة البرلمان ومقعدي وكيلي البرلمان عن الفئات والعمال.
وقد أعلنت قيادات الحزب الوطني حالة الطوارئ منذ أن أعلن الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- ترشيحه لرئاسة المجلس، وحسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة لوكالة المجلس على مقعد العمال، والدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة لمقعد الفئات، في مواجهة مرشحي الحزب الوطني عبد العزيز مصطفى والدكتورة زينب رضوان.
وشملت حالة الطوارئ والاستنفار قيام أمين التنظيم أحمد عزّ بتشكيل مجموعات عمل للاتصال بجميع نواب الحزب الوطني وحثّهم على المشاركة الفعَّالة تحت القبة أو داخل اللجان والحضور مبكرًا صباح اليوم، وصدرت التعليمات لنواب الحزب الوطني بإجهاض محاولة أي نائب إخواني للترشيح داخل مكاتب اللجان النوعية البالغ عددها 19 لجنة وتكليف عبد العزيز مصطفى والدكتورة زينب رضوان بمتابعة ومراقبة اللجان الحسَّاسة والتي تُمثل هدفًا لنواب الإخوان، خاصةً لجنتي التعليم والصحة والشئون الدينية، والإبلاغ عن أي تطورات مفاجئة قد تحدُث داخل هذه اللجان؛ تحسبًا لفوز أي نائب إخواني.
كما شملت التعليمات الشديدة اللهجة نسيان الماضي وعدم تكرار ما حدث في الدورة الماضية بفوز الدكتور أكرم الشاعر- النائب الإخواني- على منافسه مرشح الحزب الوطني الدكتور شمس الدين أنور بوكالة لجنة الصحة، وتناولت التعليمات أيضًا لنواب الوطني إحداث حالة من الهرج والمرج، والمطالبة بإعادة إجراء عملية التصويت حال اكتشاف تقدم أي نائب إخواني على مرشح الحزب الوطني.
كما كشفت مصادر قريبة الصلة من دائرة صُنع القرار بالحزب الوطني أن هناك حالةً من القلق والخوف بعد أن رفض نواب كتلة الإخوان الإعلان بصورةٍ مباشرةٍ عن خوض الانتخابات داخل اللجان النوعية بالمجلس وعدم الإفصاح عن التكتيكات التي سوف يخوضون من خلالها انتخابات اللجان النوعية، وأضافت تلك المصادر أن هناك بالفعل تهديداتٍ صدرت لنواب الحزب الوطني بالالتزام بالانتماء الحزبي وعدم ذهاب بعض أصواتهم إلى نواب الإخوان.
كما كشفت المصادر أن هناك اتجاهًا ربما سيتم استخدامُه اليوم للكشف عن النواب الذين سوف يمنحون أصواتهم لنواب الإخوان؛ وذلك من خلال آلية جديدة لإعطاء أوراق التصويت لكل نائب مدونة عليها رقم عضويته بالمجلس حتى يمكن بسهولة اكتشاف اسم النائب الذي أعطى صوته لنواب الإخوان.
من جانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان والمرشح لموقع رئاسة البرلمان- أن خوضه هذه المعركة يُعدُّ انتصارًا للديمقراطية وليس كما يصوِّرها البعض إعلان حرب على الدكتور سرور الذي تقدِّره الكتلة وتعتزُّ به.
وحول الملفَّات التي سيتقدم بها نواب الإخوان قال الكتاتني: هناك العديد من الملفات الخاصة بالتعديلات الدستورية، وهناك العديد من مشروعات القوانين التي سوف يتقدَّم بها نواب الكتلة، إضافةً إلى العديد من الاستجوابات التي تتهم الحكومة بالفساد وإهدار المال العام والرشوة والمحسوبية وحملات الاعتقال التي نالت العديد من الرموز الوطنية، سواءٌ في العمل السياسي والجامعي، إضافةً إلى الملفات الخاصة بما شهدته الأيام القليلة الماضية من التدخلات السافرة للأجهزة الأمنية ودخولها بالسيارات المدرَّعة الحرم الجامعي، واعتقال الطلاب من منازلهم، وشطب أسماء الآخرين، وتزوير الانتخابات لصالح الطلاب المنتمين للحزب الوطني، وأيضًا الملفات الخاصة بالانتخابات العمالية وما شابها أيضًا من عمليات تزوير سافرة وتدخلات أمنية وحكومية غير مقبولة!!