بدأت بنجلاديش، الأحد، عملية نقل 3 آلاف لاجئ روهينجي آخرين إلى جزيرة "بهاسان شار" المنعزلة وسط المحيط، رغم معارضة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
وتستضيف بنجلاديش أكثر من مليون لاجئ من مسلمي الروهينجا في مخيمات "كوكس بازار" التي تعتبر أكبر تجمع للاجئين في العالم، حيث فر معظمهم من الحملة العسكرية الوحشية التي شنتها سلطات ميانمار عام 2017 في ولاية راخين (إقليم أراكان) غربي البلاد.
وقال المسئول في مفوضية "إغاثة اللاجئين وإعادة توطينهم" محمد شمسود دوزا، للأناضول: "اللاجئون سيصلون إلى جزيرة بهاسان شار بحلول، الإثنين"، مضيفا أن "ذلك جزءا من خطة النقل التدريجي لحوالي 100 ألف لاجئ".
وانتقدت منظمات حقوقية عملية نقل اللاجئين إلى جزيرة "بهاسان تشار"، التي تضم بالفعل أكثر من 7 آلاف لاجئ، لكونها معرضة لخطر الفيضانات والعواصف، ودعت إلى تعليق عمليات النقل حتى يتم تقديم تقرير كامل حول قابلية السكن في الجزيرة وضمان سلامة اللاجئين فيها.
وقال المؤسس المشترك في ائتلاف "الروهينجا الحر" (مقره بريطانيا)، روناي سان لوين: "اللاجئون يخشون العزلة، حيث يمكن لعملية نقلهم أن تعيق عودتهم لوطنهم ميانمار".
وازدادت عملية إعادة مواطني الروهينجا إلى وطنهم ميانمار صعوبة بعد ما شهدته البلاد من انقلاب عسكري نفذه قادة بالجيش في 1 فبراير الجاري.
وفي غضون ذلك، تدعي حكومة بنجلاديش أن الجزيرة آمنة، كما تخطط لزيارة دبلوماسيين أجانب لتفقد تطورات مشروع إعادة التوطين الذي أنفقت عليه الحكومة أكثر من 350 مليون دولار، والذي يتضمن بناء 120 ملجأ من الأعاصير متعدد الطوابق، و1400 منزل كبير على ارتفاع 4 أقدام فوق الأرض مع كتل خرسانية، لضمان سلامة اللاجئين.
وفي أغسطس 2017، أطلق جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، حملة عسكرية دامية بحق مسلمي الروهينجا، وصفتها الأمم المتحدة آنذاك بأنها "تطهير عرقي"، ولجأ أكثر من 1.2 مليون منهم إلى منطقة "كوكس بازار"، جنوب شرق بنجلاديش.