كتب- صالح شلبي
انتقد الدكتور أكرم الشاعر- مرشح الإخوان على منصب وكيل لجنة الصحة- الأسلوب الذي أدار به الحزبُ الوطني انتخاباتِ لجنة الصحة لإقصائه عن وكالة اللجنة لصالح النائب حسام ماضي (حزب وطني) والذي خاض معركةً شرسةً شهدت حالة طوارئ واستنفارًا غير عادي من جانب قيادات ونواب الحزب الوطني، وقال إن ما حدث أمرٌ مؤسفٌ للغاية.
وأكد نواب المعارضة والمستقلين أن الحزب الوطني سيظل سببًا مباشرًا لتشويه صورة الديمقراطية المنشودة، وقالوا إن الهدف من خوض تلك الانتخابات يأتي من منطلق المشاركة وإثراء الحياة السياسية، وأن تكون هيئاتُ مكاتب اللجان ممثِّلَةً للجميع، إلا أن الحزب الوطني يصرُّ على تفعيل سياسة أخرى تُعرف بسياسة "التكويش" التي أسفرت في النهاية عن سيطرة نواب الحزب الوطني على كافة لجان مجلس الشعب البالغ عددها 19 لجنةً.
هذا وقد واجَهَ نوابُ الإخوان المسلمين أسوأَ معركةٍ انتخابيةٍ داخل لجان مجلس الشعب بعد أن حشد الحزب الوطني كافة قياداته البرلمانية لمواجهة مرشحي الإخوان.
قاد حشد النواب وإدارة المعركة المهندس أحمد عزّ- أمين التنظيم بالحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة- خاصةً في لجنة الصحة، وقام بإعطاء تعليمات حاسمة لنواب الحزب الوطني بسرعةِ إنهاء المعركة التي يخوض فيها الدكتور أكرم الشاعر معركته ضد مرشحي الحزب الوطني على مقعد الوكالة، الذي انتزعه خلال الدورة البرلمانية الماضية من مرشح الحزب الوطني الدكتور شمس الدين أنور.
واستخدم عزّ تليفونه المحمول لحشد أكبر عدد من النواب لإرهاب مرشح الإخوان، كما تدخل في تلك المعركة عبد العزيز مصطفى وكيل مجلس الشعب، وعمر الطاهر وكيل اللجنة التشريعية، وجميعهم ينتمون إلى الحزب الوطني، كما ظهر الدكتور حسام ماضي (حزب وطني) والذي أصرَّ بطريقة علنية على الدفع بالنوَّاب للتصويت لصالح مرشحي الحزب الوطني، وكانت المفاجأة وقف إجراء الانتخابات لمدة 35 دقيقة؛ انتظارًا للنائب خالد العمدة الذي تم استدعاؤه على حسب قول نواب الحزب الوطني من المستشفى للتصويت لصالح مرشحي الحزب الوطني، إلا أنه لم يحضر إلا بعد انتهاء عملية التصويت، ورغم ذلك فإن نواب الحزب الوطني وقياداته أصرُّوا على أن يُدلي بصوته.
وحاول نواب الإخوان منْعَ النائب من الإدلاء بصوته والاحتكام إلى الدكتور حمدي السيد- رئيس لجنة الصحة- والذي لم يبدِ أي تعليق، وكأن لسان حاله يقول ماذا أفعل أمام جبروت الحزب الوطني وقياداته وقد ظهرت عليه علامات الاستنكار والغضب!!
والغريب في الأمر أن النائب خالد العمدة- الذي تم انتظاره طويلاً- تم اصطحابه من "الأسانسير" إلى مقر اللجنة وهو يردد (فيه إيه؟!)، ولا يعلم شيئًا عن الترشيح لانتخابات وكالة اللجنة التي لا يعلم عنها شيئًا، ولا مَن هم أسماء المرشحين!! ولمساعدته قام نائب الحزب الوطني الدكتور حسام ماضي بإملائه أسماء مرشحي الحزب الوطني؛ ليُنهي الحزب الوطني معركتَه وتآمرَه بإعادة مقعد وكالة لجنة الصحة إليه مرةً أخرى بعد أن فقدها العام الماضي على يدِ الدكتور أكرم الشاعر.
وقد أعرب عددٌ كبيرٌ من النواب عن استنكارهم لموقف الحزب الوطني وعدائه لكافة التيارات السياسية الموجودة تحت القبة، وإسقاطهم لأي مرشح خارج دائرة مرشحي الحزب الوطني، ولم يسلَم أيضًا حزبُ الوفد من هذه المعركة بعد أن قام الحزبُ الوطنيُّ بإسقاط نائب الوفد طارق سباق داخل لجنة الإدارة المحلية، والنائب المستقل أنور عصمت السادات.