كتب- عبد المعز محمد
قدَّم الدكتور حمدي حسن المتحدث باسم المكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين طلب إحاطة إلى كلٍّ من د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ومحمد منصور وزير النقل عن تغافل الحكومة عن تحصيل نصف مليار جنيه هي ديون المهندس أحمد عز أمين التنظيم للحزب الوطني الحاكم مستحقات عليه بوصفه مسئولاً عن شركة الإسكندرية للحديد والصلب والعضو المنتدب لها، وهي مديونيات الشركة لهيئة ميناء الإسكندرية بمبالغ حتى 6/2005م فقط؛ وذلك نتيجة استخدام الشركة لرصيف التعدين بميناء الدخيلة والذي لم تسدد قيمة استخدامه لها لأكثر من عشر سنوات تقريبًا إن لم يكن أكثر!!
وقال د. حمدي حسن في طلب الإحاطة: إنَّ الذي دعاه لذلك هو ما نشرته العديد من الصحف وآخرها جريدة الجمهورية في صفحتها الأولى بأن المهندس أحمد عز ينوي بيع شركاته لمستثمرين إنجليز وهنود، وأنه يبحث عن استثمار أمواله في بلاد أخرى أكثر أمنًا واستقرارًا خاصةً بعد خلافاته المتكررة مع قياداتِ الحزب الذي ينتمي إليه!
وأضاف: أنه بصرفِ النظر عن حقيقةِ ما نشرته الصحف وعن دلالاته، وبعيدًا عن صراعات أطرافه، فمن حق المهندس أحمد عز أن يتصرف في أمواله كيف يشاء بيعًا وسعرًا وشراءً وفقًا لما تُمليه عليه الأحوال والظروف والقانون، إلا أن هذا يتطلب أولاً تسديد ديونه للدولة، وتساءل النائب ماذا لو وضع الـ500 مليون جنيه في بنك أو استُغلت في أحد المشروعاتِ كي تدر عائدًا على هيئة ميناء الإسكندرية، ولماذا لم تقم هيئة ميناء الإسكندرية التابعة لوزارة التقل بالحجزِ على أموال الشركة أو حتى إلغاء التعاقد على استخدامِ الرصيف لإجبار الشركة على دفعِ ديونها وتسوية مديونياتها؟! وكيف تغاضت وزارة النقل عن المبدأ الحكومي العريق "ادفع ثم عارض يا سيد"، والذي يطبقونه على المواطنين الفقراء أو البسطاء.
وأشار النائب إلى أنَّ وزارةَ النقل التي تُعاني من انهيارِ جميع مرافقها بدءً من القطاراتِ ومرورًا بالعباراتِ والتي راح ضحيتها ألوف من المصريين؛ لأنها لا تجد التمويل اللازم للصيانه أو التجديد تتغافل عن 500 مليون جنيه مستحقات لديها طرف المهندس أحمد عز، وأنه في الوقت الذي هاجمت فيه وزارة المالية صحيفة (صوت الأمة) من أجل 6 مليون جنيه ضرائب مستحقة وفقًا لمستندات قيل إنها مزورة ومطعون عليها تتغافل الحكومة عن 500 مليون جنيه لدى السيد المهندس أحمد عز؟!!
وأكد أن تغافل الحكومة عن 500 مليون جنيه مستحقات أكيدة ومتراكمة لسنوات عديدة دون اتخاذ أي إجراءٍ رادعٍ لسداد هذه المديونية فساد كبير ونتيجة طبيعية لزواج السلطة والمال، وبرعاية التزوير، خاصةً وأنَّ النصف مليار هذا يكفي لاستيراد جراراتٍ وقطاراتٍ تخدم أبناءنا وأهالينا في القرى والمحافظات الذين أنهكتهم وأرعبتهم حوادث القطارات.
وتساءل النائب: هل تم إلغاء المبدأ الشهير "ادفع ثم عارض يا سيد" أم أن سيد بيه أبو حصانة يختلف عن سيد بيه من دون حصانة؟! وأين الأجهزة الرقابية في الدولة طوال هذه المدة؟ وهل هي معطلة؟ أم مكتوفة الأيدي؟
كما طالب النائب بتحصيل حقوق الشعب كاملةً من أمين تنظيم الوطني قبل أن يبيع الشركات، بل وحتى دون أن يكون هناك تفكير في بيعِ الشركات، وطالب بمحاسبة المتواطئ في عدمِ التحصيل طوال هذه المدة؟