روت طفلة فلسطينية أهوال ما عاشته جراء القصف العنيف الذي نفذته الآلة العسكرية للعدو الصهيوني الغاشم ضد عشرات الشقق السكنية في حي الرمال بقطاع غزة، فجر الأحد 16 مايو 2021، مشيرةً إلى أنها استيقظت ووجدت الرماد من حولها.

الطفلة هي أحد الناجين من القصف الذي أحال أبنية سكنية في حي الرمال إلى كتل من الدمار، والذي أسفر عن استشهاد 4 أشخاص و42 مصاباً، حتى الساعة 6:30 بتوقيت جرينتش من صباح اليوم الأحد، فيما يُرشح أن تزداد حصيلة الضحايا. 

تقول الطفلة إن "إسرائيل" قصفت المنطقة من دون سابق إنذار، وقالت وهي تبكي: "كنت نايمة جنب ماما، فجأة بصحى بلاقي كل اللي حوليّ رماد، فش حدا (لا يوجد أحد) جنبي (…) بطلع فش حدا وراني، وصلنا على المشفى فش حدا برضه". 

الطفلة التي تبلغ من العمر 12 عاماً قالت إن "إسرائيل" دمّرت نفسيتها قبل أن يتم تدميرها جسدياً، وأضافت أن أقارب لها تم قصفهم دون أن يتلقوا إنذاراً من قبل الاحتلال، مشيرةً إلى أنه تم تدمير البناء الذي كان أقاربها يعيشون فيه بالكامل. 

شهود عيان قالوا في وقت مبكر، اليوم الأحد، إنهم فوجئوا في ساعة مبكرة من الفجر، بقصف غير مسبوق طال المنطقة من قبل الطائرات الحربية للعدو الصهيوني، ودمر الشوارع والمنازل.

لحق بالمنطقة دمار هائل، طال الشوارع والمنازل التي تحولت إلى كتلة من الركام، وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أبنية منهارة، فيما تحاول فرق الإنقاذ إنقاذ الناجين، حيث لا تزال عائلات عالقة تحت الأنقاض، وفقاً للطبيب محمد أبو سليمة، مدير مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

من جانبه، قال الجيش الصهيوني في بيان له، إن طائراته قصفت أكثر من 90 موقعاً في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية.