قال خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الأحد، إن سماح الاحتلال للمستوطنين الصهاينة باقتحام المسجد، محاولة لإثبات عدم هزيمته في الحرب على قطاع غزة.

وفي تصريح للأناضول، اعتبر الشيخ صبري، أن "هذه الاقتحامات التي حصلت منذ صباح اليوم الأحد تؤكد على أطماع الاحتلال بالمسجد الأقصى".

وحمّل الشيخ صبري سلطات الاحتلال مسئولية التوتر الذي سينجم عن استئناف الاقتحامات.

وأردف: "سلطات الاحتلال تريد من خلال هذه الاقتحامات، التي تمت بحراسة قوات كبيرة من الشرطة، إثبات عدم هزيمتها في الحرب التي شنتها على غزة".

وكانت الفصائل الفلسطينية أطلقت رشقات صاروخية تجاه الكيان الصهيوني مساء 10 مايو الجاري، بعدما انتهت مهلة حددتها لتل أبيب لسحب جنودها من الأقصى وحي "الشيخ جراح" بمدينة القدس المحتلة والإفراج عن المعتقلين.

ورد العدو الصهيوني بهجوم وحشي، شمل قصفا جويا وبريا وبحريا على قطاع غزة، أسفر عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا، و40 سيدة، و17 مسنا، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها "شديدة الخطورة".

وكانت شرطة الاحتلال أعادت، الأحد، السماح باقتحامات المستوطنين الصهاينة للمسجد الأقصى بعد وقفها في 4 مايو الجاري، خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، في بيان مقتضب، إن 50 مستوطنا اقتحموا المسجد بحراسة شرطة الاحتلال التي اعتقلت 4 من حراسه وموظفيه واثنين من المصلين.

وفرضت الشرطة الصهيونية منذ ساعات الصباح، قيودا على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد، بحسب المصدر ذاته.

من جانبه، علق "توم نيساني" مدير ما تسمى بـ"مؤسسة جبل الهيكل التراثية" (الاسم التوراتي للحرم القدسي الشريف)، على فتح الأقصى أمام المستوطنين قائلا: "هذا صباح مهم جدا ينقذ القليل من الشرف الوطني لشعب إسرائيل".

ودعا "نيساني" في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية "حكومة بنيامين نتنياهو إلى سحب جميع صلاحيات إدارة الحرم القدسي من وزارة الأوقاف الأردنية، وفتحه طوال ساعات اليوم أمام اليهود من خلال جميع أبوابه (..) والتوقف عن الرضوخ لتهديدات (حركة) حماس".

ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشئون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب العدو الصهيوني.

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشئون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع الاحتلال عام 1994.

وفي مارس 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.