انطلقت دعوات شبابية وفلسطينية، للتحرك الفوري لإنقاذ "فلسطينيي48" من هجمة صهيونية مسعورة تهدف للانتقام من الحراك الأخير في الداخل المحتل نصرة للمسجد الأقصى وغزة.

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاق "#أنقذوا_فلسطينيي_48"، و"#IsraelApartheidstate" في الوقت الذي بدأت فيه قوات الاحتلال "حرب اعتقالات" طالت الفلسطينيين في الداخل المحتل.

وأعلنت قوات الاحتلال تنفيذ حملة اعتقالات واسعة تستهدف 500 من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، ممن شاركوا وأسهموا في مقاومة الاحتلال في الداخل المحتل.

وأطلق نشطاء فلسطينيون دعوات إلى أهالي الداخل الفلسطيني والضفة الغربية والقدس للخروج وإعلان حالة الطوارئ لإفشال مخطط حرب الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني.

من جهته طالب رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر المجتمع الدولي بجميع مؤسساته، بالتحرك الفوري لوضع حد للهجمة العنصرية الانتقامية التي تشنها الشرطة الصهيونية بحق أهلنا داخل أراضي عام 1948.

واعتبر أبو بكر، في بيان، اليوم الاثنين، أن ما يتعرض له الفلسطينيون في الداخل مرحلة جديدة من التطهير العرقي، والإبعاد القسري، حيث تتكاتف كل الجهود في الأوساط السياسية والعسكرية الصهيونية وبالتعاون مع المستوطنين، لدفع السكان في القرى والمدن الفلسطينية المحتلة إلى النزوح عن بيوتهم، وذلك من خلال سلسلة اعتداءات مبنية على أسس التطرف.

 وبين أن قوات الاحتلال شنت يوم أمس حملة اعتقالات مسعورة وغير مسبوقة داخل أراضي عام 48، طالت أعدادا كبيرة من المواطنين، حيث تجاوز عدد المعتقلين خلال الأيام القليلة الماضية وحتى صباح هذا اليوم الـ1550 حالة اعتقال، وصدور لوائح اتهام بحق 150 منهم، وذلك على خلفية مشاركتهم بأحداث الرفض لسياسة الاحتلال الصهيوني الممنهجة للتضييق على الشعب الفلسطيني، وتحديداً ما يجري في حي الشيخ جراح في القدس، حيث إن هناك مخططا لطرد الفلسطينيين من بيوتهم والسيطرة عليها.

وأضاف أبو بكر: "تجلّت العنصرية بحق أهلنا في الداخل، بالتهديد العلني بأن الليلة القادمة ستشهد هجمة غير مسبوقة على كل المدن والقرى الفلسطينية، وأنه سينفذ حملة اعتقالات غير مسبوقة، وهذا يعني أن هناك مخططات معدة لتنفيذ هذه الجريمة، محملا نتنياهو وحكومته اليمينية المسئولية الكاملة عن انفجار الأوضاع خلال الأيام القادمة، ولن يكون هناك أي صمت أو تهاون أمام هذه الجرائم".

وقال مدير مركز "عدالة" حسن جبارين، لـ"عرب 48" إن "حملة الاعتقالات هي حرب اعتقالات عسكرية بوليسية ليلية، تستوجب ردا بمقدارها من كافة القوى السياسية والأحزاب ولجنة المتابعة".

وأكد أن هذه حرب اعتقالات ضد المتظاهرين والناشطين السياسيين والقاصرين، وتداهم قوات كبيرة منازل الأهالي لترويعهم.

وأوضح أن "هدف الاعتقالات الانتقام من المواطنين الفلسطينيين على مواقفهم السياسية والوطنية مؤخرا".

وشهدت البلدات الفلسطينية بأراضي الـ48، مؤخرا، مظاهرات ومواجهات احتجاجا على هجمات قطعان المستوطنين واعتداءات عناصر شرطة الاحتلال على المتظاهرين وقمع احتجاجهم، مقابل حمايتهم للمستوطنين الذين يستهدفون الفلسطينيين.

وقدمت حتى اليوم 140 لائحة اتهام ضد 230 شخصا، غالبيتهم من الفلسطينيين وبينهم قاصرون، نسبت لهم تهم "الاعتداء على عناصر شرطة، وتعريض حياة مواطنين للخطر في الشوارع، والتظاهر، وإلقاء حجارة، وإضرام النار".

وأرفقت ببعض لوائح الاتهام طلبات لتمديد اعتقال غالبية المعتقلين على ذمة التحقيق حتى الانتهاء من كافة الإجراءات القضائية.