- النواب يناشدون الرئيس مبارك إقالة فاروق حسني حمايةً لأمن مصر
- عزمي والشاذلي وشهاب يبرئون الحكومة والنظام من تصريحاتِ الوزير
- د. سرور: المسئول الذي يريد أن يُعبِّر عن آرائه يجب أن يستقيل أولاً
كتب- صالح شلبي، عبد المعز محمد
تقدَّم 93 نائبًا يتقدمهم الدكتور أكرم الشاعر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بمذكرةٍ لرئيس مجلس الشعب لتفعيل المادة 159 من الدستور والتي تُعطي الحقَّ لخمس نواب البرلمان بتقديم طلبٍ بمحاكمةِ أحد وزراء الحكومة.
وقال الشاعر في طلبه إنَّ وزيرَ الثقافة قد خالف الدستور والقانون وتجاوز الحرية الشخصية للخوض في أصولِ الدين الإسلامي، وهو ما يتطلب محاكمته ومساءلته عن التصريحات التي أطلقها في حقِّ الحجاب.
وقَّع على المذكرةِ مع نواب الإخوان عددٌ من النواب الذين يمثلون الاتجاهات السياسية الأخرى بمجلس الشعب.
يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه أول جلسة لمجلس الشعب في دورته الجديدة هجومًا حادًّا من مختلف النواب على فاروق حسني الذي تهرَّب من مواجهتهم، ولم يحضر الجلسة وهو ما برره الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية بأنَّ وزيرَ الثقافة أُصيب بارتفاعٍ في ضغط الدم، وهو ما حال دون حضوره الجلسة!!
وقد قاد نواب الإخوان الهجومَ العنيفَ ضد الوزير ودعمهم معظم النواب بمَن فيهم قيادات الحزب الوطني في محاولةٍ لتبرئةِ الحكومة من تصريحاته، كما أجمع النوابُ على ضرورةِ إقالة وزير الثقافة، مناشدين الرئيس مبارك اتخاذ هذا القرار حفاظًا على الأمن القومي المصري.
![]() |
|
د. زكريا عزمي |
وبدأت الجلسة بإعلانٍ من الدكتور زكريا عزمي رفضه القاطع المساس بالدين الإسلامي، وقال إنه كان يجب على وزير الثقافة ألا يتحدث في موضوعات تمس الدين، مؤكدًا أن رأي وزير الثقافة ليس رأي الدولة لكنه رأيه الشخصي، وأكد عزمي أن كثيرًا من زوجات الوزراء محجبات، وأنه أثناء الحملة الانتخابية للرئيس مبارك كانت نصف النساء الذين يقومون بالدعاية من المحجبات، مضيفًا أن الدولة تُقدِّر الحجاب والمحجبات.
وهو ما أكده كمال الشاذلي- رئيس المجالس القومية المتخصصة- والذي أشار إلى الاتجاه العام داخل مصر هو أن معظم أهالينا من المحجبات، وأعلن الشاذلي أنَّ زوجته وابنته من المحجبات وقال: إن السيدةَ أو الفتاة التي تريد احترام دينها تتجه إلى لبس الحجاب.
كما أدان الدكتور أحمد عمر هاشم- رئيس اللجنة الدينية- تصريحاتِ وزير الثقافة بشدةٍ، وقال إنَّ الحجابَ من القضايا المحسومة والتي لا تقبل أي اجتهادٍ أو جدل.
وأضاف: إننا لسنا أمام قضية خاصة بالمرأة أو بالمؤسسات الدينية، لكننا أمام قضية تمس الأمن القومي المصري وسوف تفرز إذا حدث معها أي تهاون إرهابًا وتطرفًا ونحن في حلٍّ من هذا.
وطالب بمحاسبةِ الوزير، ثم قال: اللهم إني بلغت فاشهد بما قلت، داعيًا بعدم التهاونِ مع أي شخصٍ يتحدث في تلك الأمور صراحةً أو حتى دردشة.
كما دعا د. عمر هاشم مجلس الشعب والدكتور أحمد فتحي سرور بوضع حدٍّ لهذه المهاترات حتى لا تمس ثوابت الدين والوحدة الوطنية.
وطالب بإصدار قانون يعاقب مَن يتجرَّأ على دين الله سبحانه وتعالى، وأكد أننا نتعرض لحملةٍ شرسةٍ من الخارج، وكانت الفاجعة أن نتعرض لهجمةٍ جديدةٍ من وزيرٍ في حكومة
