كتب- صالح شلبي

أسقط مجلس الشعب برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور طلبًا مقدمًا من 130 نائبًا يتقدمهم الدكتور أكرم الشاعر بمحاكمةِ فاروق حسني وزير الثقافة سياسيًّا وبرلمانيًّا طبقًا لقانون محاكمة الوزراء والمادة 159 من الدستور بعد توجيه إهاناتٍ صارخةٍ في تصريحاتِهِ حول الحجاب ووصفه بأنه عودة للوراء والتخلف وتهجمه على علماء الأزهر ووصفهم بأنهم شيوخ بـ"تلاتة مليم"!!

 

وصدر القرار بعد أن أعلن الدكتور أحمد فتحي سرور أنَّ المحاكمةَ السياسيةَ والبرلمانيةَ للوزراء لا يجوز أن تتم؛ لأن قانون محاكمة الوزراء صدر في عهد الوحدة مع سوريا وهو معطل، بينما أكد الدكتور سرور أن المحاكمة الجنائية ضد الوزراء مفتوحة ويباشرها النائب العام وهو الذي يملك محاكمة أي وزير.

 

وقال د. سرور إنني هنا أؤكد أنَّ حديثي قانوني، وأنَّ المسألةَ ليست دفاعًا عن وزيرٍ لكن المسألة قانونية وواضحة، وبالرغم من ذلك فإنَّ الوزيرَ يخضع لجميع أدوات الرقابة البرلمانية والتي ما زالت سارية والمجلس يملك كافة السلطات في مواجهة أي وزير.

 

وأضاف أنَّ إجراءات محاكمة الوزراء طبقًا لقانون محاكمة الوزراء إجراءاته معطلة ولا تتوافر في هذا القانون اتخاذ أية إجراءاتٍ ضد أي وزير، إلا أنَّ الدكتور في المقابل أعلن أن الملف ما زال مفتوحًا بشأن تصريحات وزير الثقافة وأنها محاكمة برلمانية من اللجنتين  الثقافية والدينية في ضوء البيانات العاجلة والمناقشات التي تمت يوم الإثنين وأنهما في طريقهما لإعدادِ تقريرٍ سوف يتم عرضه على المجلس لاتخاذ القرار المناسب.

 

وناشد الدكتور سرور المشرع- وقال أقصد هنا مجلس الشعب- بتعديل قانون محاكمة الوزراء ليكون مكملاً للدستور.

 

وكان النائب الدكتور أكرم الشاعر قد حاول في بداية الجلسة إحالة وزير الثقافة إلى المحاكمة، وقال إنه يمكن محاكمته عن طريق قانون ازدراءِ الأديان في ظل تعطل قانون محاكمة الوزراء.

 

فيما أكد النائب المستقل علاء عبد المنعم أنه من غير المعقول ترديد مثل هذا الكلام خاصةً وأنَّ الدستور المصري الذي وضعه المشرع وما تضمنته المادة 159 منه والخاصة بمحاكمة الوزراء قد تمَّ وضعها دون تعديل قانون محاكمة الوزراء.

 

وقال إنَّ الدستورَ المصري قد تمَّ إعداده بعد الانفصالِ عن الوحدةِ عن سوريا، وإن هناك العديدَ من المواد الموجودة في اللائحة الداخلية لمجلس الشعب التي تُجيز محاكمة الوزراء ومنها 245، 246، 247 والتي تحدد الإجراءات التي نصَّ عليها الدستور في محاكمة الوزراء واتهام أي وزير بعد مناقشة تقرير اللجنة العامة بموافقة ثلثي النواب، ويبلغ رئيس البرلمان رئيس الجمهورية بقراراتِ الاتهام ومن حقِّ المجلس تشكيل لجنتين الأولى للتحقيق والأخرى للمحاكمة، فيما أكد الدكتور سرور في تعقيبه على النائب أنَّ اللائحةَ الداخليةَ ليست مصدرًا للتحقيق.