كتب- صالح شلبي
اتهم الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجامعات المصرية بأنها جامدة ومناهجها فاشلة ولا تساعد على التنافسية بل تقضي عليها، وانتقد القوانين التي تحكم العملية التعليمية منذ 24 عامًا والتي حددها في 4 قوانين ومجموعة من القرارات الوزارية.
واعترف الوزير في الوقت نفسه بوجود مجاملات من رؤساء الجامعات في تعيين بعض العمداء ورؤساء الأقسام، إلا أنه نفى أن يكون هناك تدخل للجهات الأمنية في اختيار العمداء ورؤساء الجامعات.
كما نفى الوزير ضم جامعة الأزهر لوزارة التعليم العالي في رؤيته حول تطوير الجامعات، وقال إنَّ جامعةَ الأزهر لها خصوصيتها وإنَّ رئيسَ مجلس الوزراء هو المسئول عنها، وقد تراجع الوزير بعد ضغوط نواب الإخوان عن موقفه السابق بالتقدم بقانون جديد للجامعات، مؤكدًا أنَّ ما يطرحه هو رؤية لتطوير التعليم لمناقشته في إطارٍ مجتمعي قبل وضعه في صورة قانون، مضيفًا أنَّ الحوارَ الدائرَ الآن بينه وبين نوادي أعضاء هيئة التدريس ليس فقط من أجل إصدار قانون جديد ولكن لوضع رؤية مستقبلية للعملية التعليمية.
وأكد الوزير التزام الدولة بمجانيةِ التعليم ودفع قيمة التعليم للجامعات في ميزانياتها الحالية، وإن كانت حتى الآن ما زالت متدنية رغم زيادة أعداد المقبولين في الجامعات.
وكانت اللجنة قد شهدت انتقادات حادة من النائب الإخواني علي لبن فور انتهاء الوزير من استعراض رؤيته ومطالبة الدكتور شريف عمر رئيس اللجنة برفع الاجتماع؛ نظرًا لارتباط الوزير بلقاءٍ مع وزير التعليم الإيطالي؛ حيث أكد لبن أن هذا أمرٌ غير مقبول وأن مغادرة الوزير تُعدُّ سابقةً خطيرةً لو تمت، وتساءل: هل أتينا هنا لنسمع الوزير ثم يغادر الاجتماع وهل نحن تلاميذ عند الوزير؟!
على جانبٍ آخر قرر مجلس الشعب إحالة ملف طلاب المعاهد العليا غير المعادلة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بعد عودة بيانات عاجلة قدَّمها النواب عن مشكلةِ الطلاب المقيدين في المعاهد العليا الخاصة بعد عدم الاعتراف بالشهادات التي يحصلون عليها.
من جانبه وجَّه الدكتور سرور انتقادات حادة إلى الحكومة، وقال إنه لا يجب عليها أن تضحك على الناس، وتسمح بإنشاء معاهد عليا دون تعديل شهاداتها، وهو ما قاله الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية.