قال المحامي خالد زبارقة إن الشيخ الأسير رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل معزول في ظروف قاسية في سجن "ريمون" بصحراء النقب.
وعقب زيارة قام بها المحامي زبارقة لسجن ريمون أوضح أن شيخ الأقصى يتابع الأحداث الأخيرة من خلال قنوات الاحتلال فقط بسبب حرمانه من باقي وسائل الإعلام.
وأشار إلى أن الاحتلال يمارس تضييقاً أكبر على الشيخ رائد في العزل الانفرادي في الآونة الأخيرة، وكما يبدو فإن ذلك له علاقة بالأجواء العامة والتصعيد الصهيوني ضد شعبنا بعد الأحداث الأخيرة.
ولفت إلى أن الشيخ رائد تقدّم بطلب لنقله إلى سجن في منطقة الشمال، نظرا لظروف سجن "ريمون" القاسية والتعسف الممنهج الذي يمارس عليه وخاصة في الآونة الأخيرة بالإضافة الى الأجواء الحارة في النهار والباردة في ساعات الليل.
ووفق زبارقة، وصف الشيخ رائد صلاح ما يحصل من تغول للاحتلال ضد الداخل الفلسطيني بأنه "استبداد مقنع واضطهاد بغطاء قانوني".
وأَضاف: "واضح أن القرارات في ملف الشيخ رائد تدار من جهات عليا في دولة الاحتلال، وواضح أن هذا التضييق يأتي في سياق قمع الحريات التي تمارسها المؤسسة الصهيونية، وواضح أن النظام العام يسير باتجاه أبعد من مسألة الأشخاص، بحيث يريدون الوصول إلى المفاهيم نفسها لتغييرها وفقا لسياساتهم".
ونبه الى أن ما حدث مؤخرا قلب كثيرا من الموازين التي كانت موجودة عند المؤسسة الصهيونية بكل أذرعها، والتي ظنّت أن الفلسطينيين في الداخل المحتل استسلموا لإرادتها وسياساتها، لكن الأحداث الأخيرة أثبتت أن كل ذلك باء بالفشل.
وجّه الشيخ رائد صلاح تحية الصمود والثبات إلى الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة، المعتقل في العزل الانفرادي في سجن مجدو.
ومنذ لحظة دخوله السجن وهو يعاني من ظروف اعتقال صعبة، تتمثل في منع زيارات الأهل، وعدم توفير أغراضه واحتياجاته من كتب وصحف ومجلات وغيرها".
وفرضت محكمة الاحتلال يوم 10 فبراير 2020 السجن الفعلي على الشيخ صلاح 28 شهرا في "ملَفّ الثوابت" مع تخفيض 11 شهرا قضاها بالاعتقال الفعلي في المِلَفّ المذكور.
وقضى الشيخ صلاح، أحكامًا مختلفة في سجون الاحتلال، كانت الأولى عام 1981، والثانية عام 2003، والثالثة عام 2010، فيما اعتُقِل بعدها بعام في بريطانيا، ثمّ أعيد اعتقاله في عام 2016، ومنذ عام 2017 وهو مُلاحق ضمن ما يُعرف بملف الثوابت.
فيما عانى لعدة سنوات من سياسة الحبس المنزلي المتكرر والمتجدد، ومنعه من استخدام الهاتف والتواصل مع الناس ومع وسائل الإعلام.