جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تأكيدها أن المقدسات "خط أحمر"، وأن الدفاع عنها "واجب مقدس".

جاء ذلك في تصريحات لعضو المكتب السياسي للحركة أسامة المزيني، خلال مهرجان حاشد، نظمته الحركة النسائية لـ"حماس"، اليوم، تكريماً لأهالي شهداء معركة سيف القدس، بعنوان "أحد عشر يوماً.. واقترب الوعد".

وقال: "إن معركة سيف القدس جاءت دفاعا عن القدس وحي الشيخ جراح من اعتداءات الاحتلال، ليعلم الاحتلال أن القدس والمقدسات خط أحمر، وكل ثمن يهون من أجل الدفاع عن الأقصى".

وأضاف: "يبدو أن الاحتلال لم يفهم الدرس جيدا، ولم يتعظ ممن سبقه من الفاشلين، الذين أنهت كتائب القسام الحياة السياسية لمن وقف أمامها".

وتابع: "هذه غزة التي دفعت فاتورة الدم والبيوت المهدمة والشوارع البنى التحتية في سبيل الأقصى وترسيخ معادلة المقاومة".

وعدَّ أن النصر الذي صنعته المقاومة وعلى رأسها "كتائب القسام" الذراع العسكرية لحركة "حماس" لم يكن وليد اللحظة بل بعد سلسلة كبيرة من الإنجازات والأعمال البطولية.

وقال: "لقد نجحت المقاومة في هزيمة المحتل هزيمة منكرة في ساحة المعركة".

وأضاف: "إننا كحركة مع أبناء شعبنا سنعيد إعمار غزة ونبني ما هدم، وسنعيد الوجه الجميل لغزة، ولن نتخلى عن التزاماتنا وواجباتنا تجاه أهالي الشهداء والبيوت المدمرة".

من جانبها، قالت رئيس الحركة النسائية فاطمة شراب، في كلمة خلال المهرجان: إن المعركة الأخيرة وحّدت كل أطياف الشعب الفلسطيني والأمة العربية من أجل القدس وضد الصهاينة.

وتابعت: إن زوجات الشهداء يتقاسمن الأجر؛ إذ سطرن آيات في الصبر لا تقل عن أبنائهن وأزواجهن الشهداء.

وأردفت : "لقد أرادوا لغزة الانكسار والانشغال عن قضية فلسطين، لكنها أحيت الأمة بأكملها، فقد ارتفعت راية المقاومة وسقطت راية الاحتلال".

وفي كلمة بالنيابة عن فصائل المقاومة الفلسطينية أوضحت أسمهان عبد العال، أن توحيد الصفوف واجتماع الكلمة هو الدعامة القوية للعزة والتمكين وتثبيت ما حققته المقاومة من معادلة ثابتة.

وقالت: إن القدس نادت فهبت غزة بكل فصائلها، وكان سيفها ناراً على الغاصبين المحتلين، وقد أثبتت للعالم هشاشة ووهن كيان الاحتلال الغاصب.

وضم المهرجان فقرات فنية مع المنشد رمزي العك، وتكريم أهالي الشهداء الذين ارتقوا في العدوان الأخير على قطاع غزة.

وفي 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء اعتداءات "وحشية" للاحتلال الصهيوني ومستوطنيه بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة وإلى الداخل الفلسطيني عام 48، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة استمرت 11 يوما وانتهت في 21 مايو المنصرم.

وأسفر العدوان الصهيوني على قطاع غزة، برًّا وجوًّا وبحرًا، عن استشهاد 261 فلسطينيًّا، في حين أدت إلى إصابة أكثر من 2000 بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت على أنها شديدة الخطورة.

في المقابل، ردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق مئات الصواريخ على المدن والبلدات داخل الكيان الغاصب ما أسفر عن مقتل 13 صهيونيا على الأقل وإصابة المئات.