أخلت قوات الاحتلال الصهيوني بالقوة، عصر اليوم الثلاثاء، محيط باب الخليل من جموع المواطنين الفلسطينيين، الذين تجمعوا قبالة ساحة باب العامود في مدينة القدس المحتلة، ومنعتهم من الوجود هناك، حيث من المقرر أن تصل "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي تنظمها جمعيات استيطانية متطرفة بحماية قوات كبيرة من جنود الاحتلال.

وكثفت قوات الاحتلال، منذ صباح اليوم، وجودها في المدينة المقدسة، سواء بلباسها المدني أو بالزي العسكري، وعززت من عناصر وحدة التدخل السريع، الذين انتشروا في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وقاموا بإبعاد الفلسطينيين وملاحقتهم ومنعوهم من الاقتراب من مسارات اقتحام المستوطنين.

ارتفع عدد الإصابات في خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس المحتلة إلى 17 إصابة، بينها 3 إصابات نقلت للمستشفى فيما تم علاج الباقي ميدانياً، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي أشار إلى أن الإصابات كانت بالمطاط والصوت والاعتداء بالضرب.

ونوه الهلال الأحمر إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على سيارة إسعاف بإطلاق الرصاص المباشر باتجاهها ومنعت الطواقم الطبية من القيام بعملهم بحرية.

وحطم شبان مقدسيون حافلة للمستوطنين قدموا للمشاركة في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية بشارع صلاح الدين في القدس المحتلة، فيما تتواصل المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة.

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الحافلات الآتية من مدينة أم الفحم والداخل المحتل عام 1948 من الوصول إلى مدينة القدس للمشاركة في التصدي لـ"مسيرة الأعلام" الاستفزازية.

وتتواصل المواجهات بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال الصهيوني في منطقة باب الساهرة، أحد أبواب البلدة القديمة من القدس، فيما انطلقت "مسيرة الأعلام" الاستيطانية من شارع الأنبياء في مدينة القدس باتجاه منطقة باب العامود، وسط توقعات بمزيد من التوتر.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس بوقوع 5 إصابات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس، بينها 3 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وإصابة بالاعتداء بالضرب، وإصابة بقنبلة صوت.

وأشار الهلال الأحمر إلى أنه تم نقل إصابة إلى مستشفى المقاصد وأخرى إلى المستشفى الميداني التابع له.

ووفق بيان لها، فقد استدعت الجمعية جميع موظفيها والمتطوعين المشتغلين معها في مجال الإسعاف والطوارئ، وأنه سيكون هناك 13 سيارة إسعاف بالخدمة، بالإضافة إلى 3 "تركتونات" إسعاف للعمل داخل أزقة البلدة القديمة من القدس.

كما تم فتح مستشفى ميداني في مقر جمعية الهلال في حي الصوانة بمدينة القدس، لاستقبال الإصابات البسيطة والمتوسطة.

وتشهد مدينة القدس توترًا كبيراً مع استمرار عمليات القمع والملاحقة من قبل الاحتلال الذي منع أعدادا كبيرة من الشبان، من الأحياء والقرى والبلدات المتاخمة لمدينة القدس، من دخولها.

وأصيب ثلاثة شبان فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال اعتداء قوات الاحتلال على جموع كبيرة من الشبان في منطقة باب الساهرة، كانت تحاول الوصول إلى منطقة باب العامود التي أغلقتها قوات الاحتلال بسلسة متتالية من الحواجز الحديدية، تمهيدًا لتنظيم "مسيرة الأعلام" الاستفزازية.

كما اعتدت قوات الاحتلال على جمهرة من النساء قرب باب العامود، بعد أن فرقتهن بالقوة مستخدمة الهراوات واللكم، إضافة لاعتدائها على المصور الصحفي محمد الشريف.

ويواصل الاحتلال بالقوة منع أي وجود للفلسطينيين في محيط باب العامود، حيث تنتشر أعداد كبيرة من جنود الاحتلال.

وارتفعت أعداد من اعتقلتهم قوات الاحتلال إلى 13 شاباً، خلال تصديهم لقوات الاحتلال، بعد أن منعوا الوصول إلى محيط البلدة القديمة من القدس.

كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الناشط المقدسي سامر أبو عيشة من مقر عمله في جمعية "برج اللقلق"، وسبق ذلك استدعاء قوات الاحتلال كلاً من شادي مطور، أمين سر حركة "فتح" في إقليم القدس؛ وعوض السلايمة عضو إقليم الحركة.

وقامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع الشوارع المحيطة بمنطقة باب العامود والبلدة القديمة في القدس، ومنعت دخول المواطنين الفلسطينيين من خلالها إلى باب العامود، تخلل ذلك اعتداء تلك القوات، بالضرب والدفع، على حشود الفلسطينيين المتجمهرين هناك.

وأصيب أحد المواطنين في الخامسة والستين من عمره قرب باب العامود بينما كان يهتف "بالروح بالدم نفديك فلسطين"، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 9 شبان خلال محاولتهم تجاوز الحواجز التي أقامتها.