حذّرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، السبت، من خطورة ما جرى تداوله بشأن تشكيل طواقم تفاوضية جديدة استعداداً للبدء بجولات تفاوضية وصفت بـ"الاستكشافية" بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني.
وقالت "الجبهة الشعبية" في بيان: "هكذا خطوة بعد حصاد سنوات التفاوض والتي سبقت وتلت اتفاق أوسلو لن تكون إلا خسارة إضافية للشعب الفلسطيني وقضيته، وربحاً صافياً للكيان الصهيوني الذي استظل بها ليعمق من احتلاله والتقدّم بمشروعه الاستعماري الإحلالي على حساب أرضنا وحقوقنا الوطنية".
وأكدت أن "الأولوية يجب أن تكون لترتيب البيت الفلسطيني والأوضاع الفلسطينية وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية ومعالجة أوضاع منظمة التحرير لتحقيق أهدافنا الوطنية".
وأشارت إلى ضرورة العودة إلى أروقة الأمم المتحدة، من خلال الدعوة إلى مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة بالحقوق الفلسطينية في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس.
وشددت "الجبهة" على أنّ "الرهان على العودة إلى المفاوضات ما هو إلا وهم"، عادّةً أنّ الهدف من وراء الدعوات لها في هذه المدّة هو إجهاض الإنجازات والمكتسبات الفلسطينية التي تحققت على الأرض من خلال معركة "سيف القدس" والهبة الجماهيرية على امتداد فلسطين التاريخية.
وكانت وسائل إعلام الاحتلال كشفت عن أن السلطة الفلسطينية تعمل على تشكيل طاقم مفاوضات لتعزيز العلاقات مع الاحتلال بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، بعد تشكل حكومة صهيونية جديدة برئاسة نفتالي بينيت.
وذكر موقع "نيوز 24" الصهيوني أن الفلسطينيين بادروا بعد تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة، بدعم من الولايات المتحدة لتعيين طاقم مفاوضات لتحسين الأوضاع والعلاقات مع الاحتلال وتقوية السلطة.
وأضاف الموقع أن طاقم السلطة الفلسطينية سيطلب العودة إلى الوضع القائم ما قبل عملية الدرع الواقي في 2002 والتوقف عن دخول الجيش الصهيوني إلى المناطق أ.
وهو ما أكده مصدر فلسطيني مسئول (لم يكشف عن هويته)، لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، من أن ثمة تفاهمات مع الولايات المتحدة حول ضرورة استئناف وتوسيع المحادثات مع حكومة الاحتلال الجديدة.
وأضاف أن المباحثات مع الأمريكيين لم تنقطع منذ فترة، وهم بدورهم تواصلوا مع أعضاء الحكومة الجديدة. اتفقنا على الاستعداد من أجل دفع المفاوضات قدماً. لكننا لا نتوقع ضغطاً أمريكيا كافياً على الحكومة الجديدة، ولا نتوقع اختراقاً، بسبب تركيبة الحكومة والظرف الذي أحاط تشكيلها وطبيعة المعارضة هناك.