- د. سرور ينتقد بيان المثقفين ويطالب فاروق حسني بالحضور أمام البرلمان

- رئيس اللجنة الثقافية يعترف بضغط الحكومة لعدم إدانة الوزير

- محسن راضي: أداء وزارة الثقافة أوصل مصر إلى مستوى رديء

 

كتب- صالح شلبي

تفاعلت أزمة الحجاب داخل مجلس الشعب بعد تصريحات وزير الثقافة التي انتقد فيها موقف مجلس الشعب تجاه الأزمة، و شهدت الجلسة المسائية ليوم الأربعاء 22/11/2006م تحركاتٍ من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والبرلمانية والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية والذين تركوا الجلسة بعد فشل الدكتور سرور في احتواء ثورة النواب ضد تصريحات الوزير الأخيرة، وأكدت مصادر برلمانية أن الثلاثة التقوا مسئولاً كبيرًا لمناقشة الموضوع للضغط على الوزير للحضور أمام البرلمان وتقديم اعتذار عن تصريحاته المتوالية لتهدئة النواب، خاصة وأن القضية لم تقتصر على نواب الإخوان فقط وإنما امتدت إلى باقي أعضاء مجلس الشعب.

 

وقد شهدت الجلسة ردودَ أفعالٍ غاضبةٍ من النواب الذين أصرُّوا على حضور الوزير للبرلمان لمساءلته عما بَدَر منه من تصريحاتٍ كما طالبوا الدكتور فتحي سرور برد اعتبار المجلس على هذه التصريحات طبقًا للمادة 6 من اللائحة الداخلية للمجلس وحفاظًا على كرامتهم، حيث فجَّر نائبُ الوطني محمد الصحفي القضيةَ عندما طالب سرور برد اعتبار المجلس مؤكدًا أن كل النواب جاءوا للبرلمان بإرادةٍ شعبيةٍ، وتساءل كيف يتحدَّى وزيرُ الثقافة البرلمانَ؟ وأكَّد أنه لن يحضر إلا إذا قام مجلس الشعب برد اعتباره، فيما وجَّه نائب الحزب الوطني كرم الحفيان انتقاداتٍ حادةٍ لوزير الثقافة، وتساءل في سخريةٍ: إيه يعني فاروق حسني؟ ولابد أن يحضر هنا لمساءلته ومحاسبته.

 

وقال الحفيان في انفعالٍ شديدٍ: لا يجب أن ننتظره، لابد أن يلتزم بالموعد الذي يحدده المجلس ويأتي في الميعاد.

 

وقد حاول الدكتور فتحي سرور في بداية الأمر تهدئة ثورة النواب قائلاً: لقد فوجئتُ بتلك التصريحات، وإنني أشك أن تكون صدرت من وزير الثقافة، وإنه تصريحٌ منسوبٌ للوزير، وأنا أشك أن وزيرا يحترم الدستور يقول ذلك، وأكد سرور وسط ثورة من الغضب أنه لن يناقش تصريح الوزير إلا إذا قاله تحت القبة.

 

جاء ذلك في الوقت الذي تدخل فيه نائب الحزب الوطني محمد الصحفي الذي طالب ومعه مجموعة من النواب بأن يرد الدكتور سرور على هذا التصريح بعد أن أطلعوه على عدد من الصحف التي نشرته.

 

فأكد الدكتور سرور أن مجلس الشعب سوف يُبدِي رأيه في حالة غياب وزير الثقافة عن الحضور ولْيَتَحَمَّل هو مسئولية غيابه، ثم أضاف في انفعالٍ أن الشعب مصدر السلطات، وأنه لا توجد سلطة في الدولة تتعالى على البرلمان والشعب، وقال: إن الوزير مُكلَّفٌ دستوريًا أن يأتي هنا عندما يدعوه مجلس الشعب.

 

وأضاف أن وزير الثقافة لن يُرَدَّ اعتباره إلا إذا حضر هنا شخصيًا واقتنع المجلس وعليه أن يأتي ليكذب تصريحاته، ثم دعا سرور وزيرَ الثقافة للحضور إلى البرلمان دون أي تخوف، وعليه أن يقنع النواب، وألا يخاف من أحدٍ، وإن خاف فإنه لا يصلح أن يكون وزيرًا.

 

وأكد د. سرور أن مجلس الشعب عندما ناقش هذا الملف كان بناءً على الخطاب الذي أرسله وزير الثقافة إلى المجلس مؤكدًا أن مجلس الشعب ونوابه مارسوا سلطاتهم الدستورية.

 

ثم أعلن الدكتور سرور أنه باسمه وباسم النواب يرفض تصريحات فاروق حسني التي نُشرِت إذا كانت منسوبةً له.

 

كما أكد رفضه لمن أطلقوا على أنفسهم المثقفين، مشيرًا إلى أننا جميعًا مثقفون، وأنه لا توجد فئةٌ تحتكر هذه الكلمة، وجميع النواب مثقفون بثقافة الشعب.

 

وحاول الدكتور جمال زهران التحدث في نفس القضية إلا أن الدكتور سرور رفض بشدة، وقال إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، ثم تدخل النائب الإخواني الشيخ ماهر عقل موجهًا حديثه إلى الدكتور سرور قائلاً له: مَن الذي أحدث الفتنة داخل المجتمع؟ أليس هو وزير الثقافة وكنا في غنى عن هذه الفتنة؟.

 

وفي إطار متصل كشف أحمد أبو طالب رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس أن اللجنة حددت يوم السبت موعدًا لاجتماع اللجنة المشتركة من لجنتي الثقافة والشئون الدينية لمناقشة أزمة وزير الثقافة والحجاب الإسلامي.

 

وفجَّر أبو طالب مفاجأةً حيث أعلن أمام اجتماع اللجنة أن الحكومة تدخلت وطلبت من المجلس تأجيل إصدار بيان في نهاية جلسة الإثنين الماضي التي ناقش فيها المجلس هذه القضية بعد أن تم إعداده بشجب واستنكار ورفض تصريحات الوزير، وأن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية طلب التَّمَهُّل والتأجيل لإصدار البيان إلى حين حضور وزير الثقافة أمام الاجتماع، مشيرًا إلى أن الدكتور شهاب هو الذي حدَّد هذا الموعد حتى يأتي الوزير ليدافع عن نفسه، وقال: إن الحكومة رأت ضرورة ضبط النفس حتى يخرج البيان بصورة عاقلة على حد قوله!.

 

وطالب النائب محسن راضي بوقفةٍ برلمانيةٍ ضد إساءات الوزير لنواب البرلمان الذين رفضوا تصريحاته المسيئة للحجاب والإسلام، مؤكدًا أن خطط وزارة الثقافة في عهد فاروق حسني قد أدت إلى وصول المستوى الثقافي في مصر إلى أدنى درجاته وتحولت الوزارة إلى وزارة سياحة.