كتب- عصام أحمد
التقي وفدٌ من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أمس الأربعاء 22/11/2006م بوفدٍ من اتحاد البرلمان الأوروبي بمكتب الكتلة بمنيل الروضة، وقد دار حوارٌ بين الطرفين، أعربَ خلاله الوفدُ الأوروبي عن قناعته أن مصر تواجِهُ تحدياتٍ كبيرةً، منها النمو السكاني، والإصلاح الاقتصادي؛ مما يؤثر على غالبية شعب مصر، ويزيد من معاناته؛ مما يتطلَّب إيجاد حلول مناسبة.
كما أعرب الوفد عن قلقه من الأوضاع المتدهورة في فلسطين وعدم الاستقرار في الساحة اللبنانية، خاصةً بعد قتل بير الجميل بالأمس، وأيضًا الموقف المتدهور في العراق، كما أكد وفدُ البرلمان الأوروبي عدم تأييده لسياسة الرئيس الأمريكي بوش في العراق وقناعاته عن صراع الحضارات، في الوقت الذي تؤمِنُ فيه أوروبا بالشراكة التي ترتكز على الديمقراطية.
وأضافوا أن لكل شعب الحقّ في أن يقرِّر ديمقراطيته وفقًا لظروفه وتاريخه، ونؤمن أن الديمقراطية لا يمكن تصديرها.
وأكد الوفد الأوروبي أنه يدعم تحرك الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، موضِّحين أن أن الاتحاد الأوروبي أدان الاعتداءات على المدنيين في غزة، لا سيَّما في بيت حانون، واعتبروا أن هذا الأمر يعد عقابًا جماعيًّا لمن لا يوافق الكيان الصهيوني على اختياره، مثل اختيار الشعب الفلسطيني لحماس.
وأكد الوفد أنه يُدين كلَّ هذه التصرفات بشدَّة، ويرحِّب بأن تعودَ المشكلة الفلسطينية إلى جوهر اهتمامات المجتمع الدولي، ومن أجل ذلك نادَينا بمؤتمر دولي، لكن أوروبا لا تستطيع أن تقوم بهذا الدور وحدها؛ لذلك فإن مصر والاتحاد الأوروبي لا بد أن تتضافر جهودهما من أجل إيجاد حلٍّ سلميٍّ في الشرق الأوسط.
هذا وقد دار حوارٌ واسعٌ حول الإصلاح السياسي والديمقراطية وقضايا التنمية في مصر، وانتهى اللقاء بتحيةٍ من نواب البرلمان الأوروبي لنواب الإخوان على حسن عرضهم وشفافيتهم وصدقهم، ووعدوا باستمرار التواصل لمزيد من وضوح الرؤى والمواقف.
وقد ضمَّ وفدُ نواب الكتلة البرلمانية للإخوان كلاًّ من حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة، ود. محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة ود. حمدي حسن المتحدث الإعلامي وم. أشرف بدر الدين وم. صبري خلف الله، ود. حازم فاروق، ود. أحمد أبو بركة، ود. عبد الفتاح حسن أعضاء الكتلة.
بينما ضمَّ الوفدُ الأوروبيُّ كلاًّ من: بياتريس باتري- رئيسة لجنة المشرق في البرلمان الأوروبي وممثلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفرنسي، وآدلين هازان نائبة رئيس لجنة المشرق في البرلمان الأوروبي، وإيمانويل إسبانيول المستشار السياسي للوفد البرلماني، وفالبورج ليندن جونستين المستشارة السياسية لمجموعة الأحزاب الاشتراكية في البرلمان الأوروبي، ومايكل رايان المستشار السياسي للمفوضية الأوروبية في القاهرة.