كتب- صالح شلبي

حذَّر النائب علي فتح الباب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- من توقف إنتاج شركة الحديد والصلب نتيجة مشاكل خط السكك الحديد بين الواحات والتبين، فيما كشفت قيادات هيئة السكك الحديدية عن العديد من المفاجآت غير السارة بعد أن أكدت أن حالة خطوط السكك الحديدية بعيدة عن حالات الأمان وأنها في تدهورٍ مستمر.

 

وأكدت تلك القيادات أمام اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب يوم الأربعاء 22/11/2006م، أن الأعطال سوف تستمر على كافة خطوط السكك الحديدية في ظل ضعف الموارد المالية وعدم القدرة على إنهاء مشاكل الصيانة والإحلال والتجديد في يوم وليلة، مؤكدين أن حادثة قليوب رغم الآلام التي سببتها إلا أنها كانت إنذارًا أعاد الأذهان مرةً أخرى إلى الحالة المتردية التي تعاني منها هيئة السكك الحديدية بالديون والسحب على المكشوف سنويًّا بما لا يقل عن مليار جنيه في الوقت الذي تصل فيها مديونيتها لدى الغير ما يقارب 500 مليون جنيه لدى جهات حكومية وشركات قطاع عام.

 

وكشفوا عن أسباب عديدة وراء عدم قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه شركة الحديد والصلب بحلوان من خلال نقل الخام إليها من منطقة الواحات البحرية إلى التبين لعدم توافر قطع الغيار والصيانة في توقيتاتها المحددة، مشيرين إلى أنَّ المطلوب لخط الواحات/ التبين 33 جرارًا بالإضافةِ إلى 750 عربة إلا أنَّ المتوفر حاليًا 6 جرارات تمثل 18% من الطاقة الإجمالية للجرارات ونحو 225 عربة تمثل 35% من إجمالي طاقة العربات المطلوبة.

 

أضافت تلك القيادات أن انخفاض الموارد المالية وعدم وجود كافة الإمكانيات خلال السنوات الأخيرة نتج عنه تدهور مستوى الطاقة المتاحة لاستيعاب نقل السلع والمنتجات الإستراتيجية إلى مصانع الإنتاج وموانئ التصدير.

 

وأشارت قيادات الهيئة إلى أن الجميع كان يعلم بسوء حالة هيئة السكك الحديدية وكانوا يعلمون أن هناك أزماتٍ سوف تحدث بين يوم وآخر حتى وقعت حادثة قليوب فتنبه الجميع إلى هيئة السكك الحديدية، موضحين أن معدلات الإهلاك عالية جدًّا على خط الواحات البحرية/ التبين الذي ينقل الخامات الخاصة بمصنع حديد الصلب بحلوان، وقد وصلت الأمور إلى درجة أن سلك اللحام لم يكن موجودًا بورش الصيانة وأيضًا الشربون والشحم مما تسبب في عدم القدرة على صيانة وإصلاح العديد من الجرارات والعربات، وأكدوا أن لديهم 300 جرار تعمل على الخط حاليًا حالتها 50% وأنه في ظل هذه الظروف فالأعطال قائمة وواردة أثناء الرحلة.

 

جاء ذلك خلال الرد على البيان العاجل المقدم من النائب الإخواني علي فتح الباب الذي حذَّر فيه من حالة الغضب والغليان بين أكثر من 13 ألف عامل بشركة الحديد والصلب بحلوان بعد انخفاض عمليات الإنتاج وتجمد إحدى الأفران نتيجة انخفاض المادة الخام. وقال: إن الأمور خطيرة جدًا والوضع لا يحتمل أي تأخير، مشيرًا إلى أن هيئة السكك الحديدية مسئولة عن تدهور الأوضاع داخل الشركة بعد توقف حركة سير الرحلات التي تنقل الخام من منطقة الواحات البحرية إلى الشركة بالتبين، وقال: لقد وصلت الأمور إلى توقف سير حركة القطارات في بعض الأحيان؛ الأمر الذي من شأنه وقوع أضرار جسيمة على الشركة، وأضاف النائب أن هناك خطورةً أخرى سوف تتسبب فيها هيئة السكك الحديدية نتيجة بطء حركة القطارات إلى الشركة وما يسببه ذلك من نقص المعروض في السوق من الحديد وخاماته؛ الأمر الذي سوف يشعل الأسعار ويؤثر على حركة التشييد والبناء.

 

وشدد النائب على ضرورة التزام الهيئة بتوفير القطارات وإمداد هذا الخط بعدد من الجرارات والعربات الصالحة، مؤكدًا أن الشركة على استعدادٍ من خلال التعاون مع الهيئة لتحمل أي نفقات مالية للخروج من هذه الأزمة الخطيرة.

 

وأشار النائب إلى أنه في ظل تدهور الأمور تمت الاستعانة بنقل الخام من الواحات البحرية على سيارات نقل رغم علمنا بعدم جدوى ذلك والتأثيرات البيئية التي تصيب جميع العاملين خاصةً أن الطاقة الاستيعابية للشركة من الخام تصل إلى 210 آلاف طن شهريًّا علمًا بأن هذه الخامة عبارة عن تراب في الوقت الذي لا يصل من تلك الخامة إلا حوالي 45%، مؤكدًا أن الشركة قادمة على مرحلة الخطر.

 

وأضاف النائب أن الشركة على استعداد للجلوس على مائدة المفاوضات للخروج بحلٍّ سريع، وقال: إن الشركة منذ سنوات تقوم بدفع جميع المبالغ المستحقة على النقل بشيك مدفوع الأجر تصل قيمته شهريًّا 4 ملايين جنيه.

 

من جانبه حذَّر النائب حمدي الطحان- رئيس اللجنة من خطورة هذا الموضوع-، مشيرًا إلى أنه سيرفع مذكرة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والاستثمار لإنهائه على وجه السرعة، وقال إن الموقف خطير ويجب أن تتنبه إليه الحكومة التي لا تستطيع أن تسيطر على الموقف في حالة توقف هيئة السكك الحديدية عن تشغيل خط الواحات البحرية/ التبين.