أطلق مثقفون أويجوريون حملة للتضامن مع الشاعر والأديب الأويجوري المعتقل في الصين منذ عام 2016 وحيدجان عثمان، والذي سجن بدعوى تضمين أفكار انفصالية في كتب مدرسية.
وتحاول السلطات الصينية تشويه صورة وحيدجان، وفق داعميه، ووصمه بالإرهاب.
ففي الثاني من أبريل الماضي، بثت شبكة تلفزيون الصين العالمية (CGTN) التي تديرها الدولة فيلمًا وثائقيا مدته عشر دقائق، بعنوان "تحديات مكافحة الإرهاب في شينجيانغ.. للكتب المدرسية"، حيث اتهمت مسؤولي النشر التعليميين من أقلية الأويجور المسلمة، بتضمين نصوص تحرض على الكراهية العرقية والأفكار الانفصالية بين الأطفال والمراهقين الأويجور منذ عام 2003.
وكتب وحيدجان مئات الأعمال التي حظيت بإعجاب في كل من "سينكيانج" وبقية الصين، ونال على بعضها جوائز من الدولة.
في عام 2013 فازت مجموعة من قصائد وحيدجان بعنوان "حديث القوس والسهم" بجائزة "ستيد"، وهي جائزة صينية على المستوى الوطني لأدب الأقليات العرقية.
وتم نشر أكثر من 500 قصيدة من قصائد وحيدجان في مختلف الصحف والمجلات في "سينكيانج" منذ عام 1985 حتى وقت اعتقاله، وتم انتقاء أكثر من 40 منها في أغانٍ شعبية.
واعتقلت الحكومة الصينية، وحيدجان وآخرين في أكتوبر 2016، حيث كان يعمل في دار نشر التعليم، في "سينكيانج"، متهمة إياه بتضمين الكتب المدرسية أفكارا انفصالية، في طبعات نشرت في 2003 و2009، كان مسئولون حكوميون صينيون قد وافقوا على محتواها في هذا الوقت.
ويرى نشطاء أن اعتقال المسئولين الأويجور السابقين، يأتي وسط حملة قمع عنيفة من قبل السلطات الصينية ضد المثقفين في إقليم "سينكيانج"، وهي جزء من حملة متعمدة لتقويض ثقافتهم ودينهم ولغتهم بحجة محاربة التطرف.
وتعاون اثنان من داعمي ومحبي الشاعر وحيدجان عثمان، للرد على الدعاية الصينية، وفق "راديو آسيا الحرة"، وهما عبد الشكور محمد، وهو مثقف أويجوري مقيم في السويد، وأليمجان عنايت، الأستاذ الأويجوري البارز في تركيا، مع ابنة الشاعر المقيمة في تركيا، أيكنات وحيدجان، حيث تم إطلاق حملة "الحرية للشاعر وحيدجان عثمان" على "الفيسبوك".
وقال عبد الشكور، الذي بدأ في نشر مقاطع قصيرة عن الشاعر باللغات الأويجورية والإنجليزية والتركية: "سندحض دعاية الدولة الصينية للشاعر في الفيلم الوثائقي وتوعية الجمهور بمحنته".
وأضاف: "لأنني أعرف وحيدجان عثمان جيدا، ولأنه شخص نابغ بشكل خاص بين النخب الأويجورية، ولأنني لا أريد أن تُنسى رموزنا، أريد أن ينتبه إليه الآخرون كما نفعل نحن".
وأعرب عليمجان عن حزنه العميق لاعتقال وحيدجان، مضيفا أنه "لا يوجد في أي مكان آخر في العالم مثقفون يطلق عليهم "إرهابيون" ويسجنون بسبب ما كتبوه في الكتب المدرسية".
وقال عليمجان: "مثقفونا من الشخصيات البارزة في مجتمعنا. هم عقول المجتمع. النظام الصيني يعتقلهم من أجل القضاء على مجتمع الأويجور من خلال القضاء على عقولنا".