تعيد البوسنة والهرسك، اليوم الأحد، فتح جرح أوروبي غائر مع تنظيمها مراسم دفن رفات 19 من ضحايا الإبادة الجماعية في مدينة سربرنيتسا شرقي البلاد.

وعلى هامش إحياء الذكرى الـ26 للإبادة على أيدي الصرب، تجرى مراسم دفن الرفات في مقبرة "بوتوتشاري" التذكارية، حيث تقوم السلطات، في 11 من يوليو من كل عام، بدفن عدد من الضحايا الذين توصلت إلى هوياتهم في سريبرينيتسا.

ووقعت مذبحة سربرنيتسا عام 1995، التي قتل فيها 8 آلاف مسلم بوسنوي على يد القوات الصربية في جريمة وصفها الاتحاد الأوروبي السبت بأنها "واحدة من أسوأ الجرائم" في التاريخ الحديث للقارة العجوز.

وعقب تلك المذبحة دفن الصرب البوسنويين في مقابر جماعية وبعد انتهاء الحرب جرت أعمال البحث عن المفقودين وانتشال الجثث من المقابر وتحديد هوياتهم.

وفي الذكرى الـ26 للمذبحة، أصدر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ومفوض سياسة الجوار والتوسع الأوروبية أوليفر فاريلي بيانا مشتركا.

وقال البيان إن "أوروبا لم تنس مسئوليتها عن عدم قدرتها على الحيلولة دون وقوع المجزرة التي تعد واحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ أوروبا الحديث".

وأضاف: "مسئوليتنا المشتركة تحتم علينا تذكر تلك الإبادة الجماعية في سربرنيتشا"، معربا عن تعازيه لذوي الضحايا الـ19 وباقي ضحايا الإبادة الجماعية والمفقودين.

وتابع: "لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب.. فالإبادة الجماعية هي إبادة جماعية سواء في سربرنيتشا أم في أي مكان آخر".

وطالب البيان المحاكم الدولية والمحلية في البوسنة والهرسك وفي البلدان المجاورة بتواصل توفير العدالة لجميع ضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ولأسرهم.