أكد الشيخ ناجح بكيرات، نائب مدير دائرة الأوقاف بالقدس المحتلة، أن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني المتطرف نفتالي بينيت، يقود حربًا دينية على المسجد الأقصى المبارك، لافتاً أن تصدي المقدسيين للاقتحامات أفشل مخططات الجماعات الاستيطانية.

وقال بكيرات، في حديث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "المقدسيون واجهوا قوات صهيونية غاشمة أعدادها أكثر من أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وهذا فشل ذريع لسلطات الاحتلال وجيشهم الذي يريد استعادة هيبته".

وأضاف: "وجود هذه الأعداد من المستوطنين بعد تحشيد استمر أكثر من شهر، يدلل على فشل آخر للجماعات الاستيطانية"، مؤكداً أن الاقتحامات الاستيطانية لا تمر إلى المسجد الأقصى إلا بالجبروت والقوة والظلم الصهيوني.

نجاح للمقدسيين

وشدد على أن ما جرى اليوم هو نجاح جديد للاحتلال الصهيوني من منظور قصير، لكنه من منظور استراتيجي وبعيد المدى فإنه نجاح أكبر للمقدسيين والمرابطين والمرابطات وأطفال القدس الذين تصدوا للقوات الإسرائيلية المدججة بالسلاح.

وقال: إن "الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، استطاعوا أن يحشدوا هذا العدد، وهو نجاح لبينيت في فرض واقع جديد من خلال تبني الرواية التوراتية والحرب الدينية التي يشنها على المسجد الأقصى".

وأشار إلى أداء المستوطنين صلواتهم في المسجد الأقصى هو نجاح للشرطة الصهيونية التي قمعت واضطهدت كل من في المسجد الاقصى.

وأكد أن ما جرى وما فعلته الاحتلال في القدس المحتلة وأمام بوابات الأقصى لم يروض المقدسيين على أن يقاوموا الاحتلال ومستوطنيه.

بقاء الوجود الفلسطيني

وقال: "هذه القوة الغاشمة والكاذبة تريد أن ترمم هيبتها المنزوعة"، مشدداً على أن بقاء الساحة الفلسطينية تقاوم وتدافع عن المسجد الأقصى هو بقاء لوجود الفلسطيني وانتصار للمقدسيين وأهل الحق".

وأردف بالقول: "بينيت أرسل رسالة واضحة للعالم العربي والإسلامي أنه يقود حرباً دينية متطرفة، يستغل فيها مزاعمه في وجود هيكل مزعوم للاحتلال سيقام مكان المسجد الأقصى".

ووجه بكيرات رسالته للعرب والمسلمين: "أيها العرب والمسلمون، يا من تملكون سورة الإسراء أنتم المنتصرون على بينيت وغيره من قادة الاحتلال، سواء قاد حرباً دينية أو غيرها، أيها العرب والمسلمين، توحدوا في قراركم ورؤيتكم وحاصروا المحتل والدولة التي تحمي العناصر الإرهابية".

وشدد المسئول المقدسي على أهمية أن يوفر العرب الحماية للمقدسيين والاستثمار في القدس المحتلة دفاعاً عن القبلة الأولى.

وذكر أن الاحتلال مارس عنجهيته الدائمة بحق المرابطات في المسجد الأقصى، محاولاً فرض عضلاته، وهذه هزيمة لجيشه وليس انتصار.

واقتحم مئات المستوطنين، منذ ساعات صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك لإحياء ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وبقيادة المتطرفين "ايهودا جليك" و"بن حيفر".

وردد مستوطنون نشيد كيان الاحتلال في المسجد الأقصى، فيما شهدت أبواب المسجد الأقصى ممارسة مستوطنين طقوسًا تلمودية بشكل علني تزامنًا مع اقتحام المئات للمسجد.