حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة وخطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري، من خطورة الواقع الذي يعصف بالمسجد الأقصى المبارك تحت سطوة الاحتلال الصهيوني.
وأوضح الشيخ في حوار مع "عربي21" بمناسبة الذكرى الـ 52 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أن هناك العديد من المخاطر المتصاعدة التي تعصف بالمسجد الأقصى بسبب إجراءات سلطات الاحتلال.
وأكد أن "حريق الأقصى لم يتوقف منذ ذاك التاريخ، بل استمر بصور وطرق متعددة"، محذرا من خطورة الاقتحامات والحفريات وإبعاد المقدسيين عن الأقصى، من أجل "تفريغه من المسلمين".
وكشف عن وجود انهيارات وتشققات في أمكان مختلفة داخل المسجد الأقصى المبارك وفي محيطة بسبب الحفريات الإسرائيلية.
وعن المطلوب لحماية الأقصى، شدد على أهمية شد الرحال إليه، وأن تتحمل الحكومات العربية والإسلامية المسئولية، عبر القيام بحراك سياسي، رسمي ودبلوماسي، للضغط على الاحتلال كي يتراجع عن انتهاكاته واعتداءاته ضد الأقصى.
وعن تقييمه لأداء السلطة الفلسطينية في ما يخص حماية القدس والأقصى، قال: "بحسب اتفاقيات أوسلو، بقيت القدس خارجة عن صلاحيات السلطة الفلسطينية، وعليه فلا علاقة للسلطة بالمسجد الأقصى".
ونبه إلى أن الاحتلال الصهيوني "يمارس الخداع والمراوغة في تعامله مع الأردن، فهو بزعم أنه يحافظ على الوضع القائم، وفي ذات الوقت ينتهك حرمة المسجد الأقصى".
وبشأن تأثير التطبيع، فقد لفت إلى أن "تطبيع بعض الدول العربية، يضعف دور الأردن تجاه الاحتلال"، معبرا عن ألمه الشديد من هرولة البعض للتطبيع مع الاحتلال وانشغال الحكومات العربية عن المسجد الأقصى المبارك.
وتمر اليوم الذكرى الـ 52 عاما على جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك؛ في ظل استمرار وتصاعد انتهاكات سلطات الاحتلال بحق القدس والأقصى، ومحاولة فرض سياساتها الاحتلالية.

وبتاريخ 21 أغسطس 1969م، أقدم اليهودي الأسترالي المتطرف مايكل دينس روهان؛ على اقتحام المسجد الأقصى من جهة باب الغوانمة، وقام بإضرام النيران في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، حيث التهمت قسما كبيرا من المصلى القبلي، وأتت النيران على المنبر التاريخي المعروف باسم منبر صلاح الدين.
وتمكن الفلسطينيون من إخماد النيران رغم محاولات الاحتلال منع وصول عربات الإطفاء وقطع المياه عن المسجد الأقصى.