أدانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بأشد العبارات إقدام الأجهزة الأمنية للسلطة على القيام بحملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من المناضلين والأسرى المحررين والناشطين المطالبين بمُحاسبة قتلة الشهيد نزار بنات، داعيةً للإفراج الفوري عن المعتقلين كافة ومُحاسبة المعتدين.

وأكدت الجبهة أنّ الاعتداء المتعمّد على العديد من الرموز الوطنية والأسرى المحررين يُمثل إساءةً للقضية الوطنية، ويُشكّل مراكمةً للتجاوزات الخارجة عن العرف الوطني، مُشيرةً إلى أنّ قيادة السلطة والأجهزة الأمنية لم يستخلصوا العبر من خطورة هذه الاعتداءات على المواطنين، وتداعياتها الكارثية على العلاقات الوطنية والسلم الأهلي والنسيج المجتمعي، ما يدخل الحالة الوطنية برمتها في أزمة أكثر تعقيدًا.

وجددت تأكيدها على حق شعبنا في التعبير عن رأيه، وحق التظاهر وفق ما نص عليه القانون الفلسطيني، وتجريم الاعتقال السياسي، وما أكدت عليه حوارات القاهرة.

وأكدت أنه لم يعد مقبولاً استمرار هذه المسلكيات التي باتت تسيء لشعبنا ونضالاته العادلة، فلا القمع ولا السحل والتحريض والتخوين والتحرّش وحملات التشويه، قادرة على ردع النشطاء والمحررين وأصحاب الرأي عن الاستمرار في حراكهم المُطالِب بحق شعبنا في مُحاكمة ومُطاردة ومُحاسبة من تجرّأ على الدم الفلسطيني، وستستمر حراكات الكرامة والحريّة والعدالة الاجتماعيّة، فالطريق واضح والمطالب عادلة ونزيهة يُجمع حولها الكل الفلسطيني.