أصيب عدد من المواطنين، اليوم الجمعة، بعد قمع قوات الاحتلال مسيرات خرجت في مناطق بالضفة رفضا للاستيطان وسياسات الاحتلال الإجرامية.

فقد أصيب مواطنان، اليوم الجمعة، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الصهيوني في بلدة بيتا جنوب نابلس.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل، أن مواطنين اثنين أصيبا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، عولجا ميدانيا.

وأضاف جبريل أن 26 مواطنا أصيبوا بالاختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات في بيتا، إضافة إلى 5 آخرين بجروح وكسور نتيجة وقوعهم في المكان.

كما قمعت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الجمعة، وقفة منددة بالتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم، في مسافر يطا جنوب الخليل، واحتجزت عددا من المواطنين والصحفيين.

وهاجم جنود الاحتلال المواطنين المشاركين في الوقفة، واعتدوا عليهم، واحتجزوا عددا من المواطنين والصحفيين.

كما أغلق جيش الاحتلال الطرق المؤدية إلى مكان الفعالية، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة.

وأدى المئات من الأهالي وأصحاب الأراضي صلاة الجمعة فوق أراضيهم في منطقة "أم الشقحان" المهددة بالاستيلاء عليها من مستوطني "افيقال"، والواقعة بين قرية التواني وشعب البطم شرق يطا.

وينتهج الاحتلال سياسة الهدم للمنازل والتخريب والتجريف للطرق، من أجل التنغيص على الأهالي، والضغط عليهم لتهجيرهم من المنطقة لمصلحة توسيع رقعة الاستيطان جنوب الخليل.

 ويسعى الاحتلال لتشريد المواطنين في هذه المنطقة من خلال هدم منازلهم والاستيلاء على أراضيهم لمصلحة مستوطنات "كرمئيل" و"افيجال" و"حفات افيجال" و"ماعون".

 وتعاني مدينة الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.

 وتسارع حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية الزمن في سبيل وضع يدها على أكبر قدر ممكن من الأراضي، وإقامة مزيد من المستوطنات وشق الطرق مستغلة الانشغال بفيروس كورونا.

 ومنذ احتلال مدينة الخليل عام 1967م ثم بناء مستوطنة "كريات أربع" يسعى الاحتلال لتحويل المدينة القديمة في الخليل إلى مستوطنة، ساعده في ذلك تقسيم اتفاقية أوسلو للمدينة قسمين، الأمر الذي وضع الخليل والمسجد الإبراهيمي تحت سيطرة الاحتلال تمامًا.

كما أصيب 8 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية.

وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، والغاز بكثافة تجاه المشاركين في مسيرة كفر قدوم الأسبوعية، ما أدى لإصابة 8 مواطنين بالرصاص أحدهم في القدم نقل على إثرها الى المستشفى لتلقي العلاج.

وأدت قنابل الغاز إلى إصابة العشرات بالاختناق عولجوا ميدانيا، كما استهدف الاحتلال مركبة إسعاف بالرصاص المعدني، ما أدى إلى تحطم زجاجها الخلفي.

يذكر أن مسيرة كفر قدوم انطلقت مطلع تموز عام 2011 مطالبة بفتح شارع القرية الذي أغلقه جيش الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى عام 2003، وما زالت حتى اليوم تخرج بواقع يومين أسبوعيا.

 وتتواصل مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان، والمطالبة بفتح الشارع الرئيس المغلق للقرية منذ (18 عاما).

 وتكمن أهمية مدخل القرية المغلق في أنه الممر الذي يربط بين كفر قدوم ومحيطها من القرى والبلدات الفلسطينية، ما تسبب بمعاناة كبيرة للمواطنين.

 وتنطلق كل جمعة وسبت مسيرات منددة بالاستيطان في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، ويؤدي المشاركون صلاة الجمعة على الأراضي المهددة، وسط اندلاع مواجهات خلال قمع قوات الاحتلال هذه المسيرات.

  وشهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال يوليو تموز الماضي استمرار عمليات المقاومة بمختلف أشكالها، ضد قوات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، أدت لإصابة 29 صهيونيا.

 ووفق تقرير أعدته الدائرة الإعلامية لحركة "حماس" بالضفة الغربية؛ فقد بلغ عدد عمليات المقاومة (819) عملية متنوعة، تصاعدت خلالها عمليات حرق الأحراش في المستوطنات الصهيونية والإرباك الليلي الموجه ضد أعمال الاستيطان.

 وبحسب التقرير، ارتفعت عمليات الإرباك الليلي من (26) في يونيو إلى (37) في يوليو، ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.