أكد المختص في شئون القدس فخري أبو دياب سعي حكومة الاحتلال الصهيوني برئاسة نفتالي بينيت حثيثًا، للدفع نحو تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني على مساحة 12,443 دونمًا من أراضي شرقي القدس المحتلة.
وأوضح أبو دياب أن ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة المدنية" للاحتلال سيعقد جلسة استماع خلال الأيام المقبلة، لمناقشة الاعتراضات على المشروع الاستيطاني، تمهيدًا للموافقة على البدء بتنفيذه.
وقال: إن دفع حكومة الاحتلال مجددًا لتنفيذ المشروع يأتي بعد يومين من لقاء رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن، وكذلك بطلب من "المجلس الأعلى للتخطيط".
ولفت إلى أن الاحتلال خصص نحو 26 مليون شيكل فقط لوضع المخططات والتصاميم وإجراء المسح الهندسي الخاص بالمشروع الاستيطاني.
وأضاف أن المشروع الاستيطاني يأتي ضمن ما يسمى مشروع "القدس الكبرى"، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس داخل جدار الفصل العنصري، ومحاصرة التجمعات البدوية البالغ عددها 7 آلاف نسمة، والذين يقطنون في البوابة الشرقية للقدس.
وأوضح أنّ المشروع سيؤدي إلى السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفصل شمالي الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها نهائيًّا، وقطع التواصل بينهما، وفصلها عن القدس أيضًا، ومحاصرة المدينة، وتغيير الوجه الجغرافي والحضاري للمنطقة المستهدفة.
وبحسب أبو دياب؛ فإن المشروع الاستيطاني يتضمن بناء نحو 4 آلاف وحدة استيطانية وفنادق ومناطق صناعية وسياحية تمتد من الجزء الشرقي للقدس حتى البحر الميت، بالإضافة لإقامة شوارع وفاصل من المستوطنات لفصل الضفة وإحكام السيطرة على المنطقة الحساسة، والتي تعد أكثر حيوية.
ضوء أخضر
ورغم المعارضة الدولية التي لاقاها المشروع الاستيطاني في عهد رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو، إلا أن حكومة "بينيت" تسعى للدفع نحو تنفيذه، حيث أعطى الضوء الأخضر "لمجلس التخطيط والبناء" لأجل ذلك، كما يقول أبو دياب.
وسبق أن قدمت 16 دولة أوروبية مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبرت فيها عن قلقها الكبير من إقامة المشروع الاستيطاني "E1"، مؤكدةً أن "البناء بهذه المنطقة الحساسة، سيقوّض إمكانية التفاوض على حلّ الدولتين، وسيعيق التواصل بالنسبة إلى الدولة الفلسطينية".
ويشكل هذا المشروع الذي يُعد من أخطر المشاريع الصهيونية -وفقًا لأبو دياب- بداية الضم (السلب والنهب) الفعلي لمناطق (C) والأغوار، ما يؤكد إصرار "بينيت" على إنهاء مشروع إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وشدد على أن حكومة الاحتلال تسابق الزمن لأجل فرض وقائع جديدة على الأرض تمنع أي حلول مستقبلة للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن "بينيت" يستكمل سياسة نتنياهو على أرض الواقع، وليس مجرد كلام.