كتب- عصام سيف الدين

واصل نواب الإخوان بمحافظات مصر المختلفة احتفالاتهم بمئوية الإمام حسن البنا؛ حيث نظَّم نواب الإخوان بالإسكندرية ثاني ندوةٍ لهم بعنوان "مفاتيح الإصلاح والتعديلات الدستورية ومستقبل الحياة السياسية في مصر"، والتي حاضر فيها الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل، وأكد أنَّ الوقتَ الراهن يشهد حالةً من الانهيارِ في كلِّ المجالات، وأشاد بجماعة الإخوان المسلمين واحتكاكها بجميع فئات الشعب بشكلٍ مباشرٍ وفي كل المجالات سواء السياسية أو الاجتماعية.

 

مشيرًا إلى أنَّ زيادةَ الاحتقان والقهر والضغط سوف يؤدي إلى صدامات ولا أحد يستطيع أن يتوقع شيئًا، مؤكدًا أنَّ زيادةَ الاحتقان والقهر والضغط سوف يؤدي إلى صدامات ولا أحد يستطيع أن يتوقع شيء وكل شيء وأنه لا بد من تنسيق حقيقي بين كل القوى السياسية التي تعمل في الساحة تحت قيادة واحدة لمواجهة هذا الطغيان، وهذا النظام المرفوض، موضحًا أنَّ المقارنة بين دستور 1971م، وحالنا اليوم يدخل المسئولين الكبار السجن؛ لأن دستور 71 أقرَّ أنَّ القطاعَ العام هو الذي يقود مسيرة التنمية، أما الوضع الآن فأنه مخالفة دستورية حادة؛ لأنهم يبيعون كل شيء في مصر، وقال إنَّ مفاتيح الإصلاح الحقيقي تتمثل في عدة أمور منها وجود تعددية حزبية سياسية حقيقية وفعَّالة، وأن يقتصر تأسيس الأحزاب على مجردِ الأخطار، ودعا إلى إلغاءِ لجنة الأحزاب ووصفها بأنها المخالفة للدستور، وفيما يتعلق بطريقة اختيار الحاكم قال إنَّ كلَّ مواطن حر صالح له الحق في الترشيح لرئاسةِ الجمهورية بضوابط وليس بالمادة 76 التي تخاطب حسني مبارك فقط، وهي من المواد التي تمنع المصريين جميعًا من الترشيح لرئاسةِ الجمهورية، مؤكدًا أنَّ تعديل المادة 76 لن يأتي بجديد، وطالب الجمل بضرورة التنسيق الحقيقي بين جميع القوى السياسية ونبذ الخلافات بينها.

 

وفي الفيوم بدأ نواب الإخوان بالمحافظة الاحتفال بمئوية الإمام البنا بمقرِّ نادي نقابة التطبيقيين بالفيوم، ووجَّه النواب الدعوة لكثيرٍ من العلماء للحديث عن جهوده وتضحياته في سبيل إيقاظ الأمة من غفلتها والعودة بها إلى تعاليم دينها، وكيف وقف الإمام الشهيد سدًّا منيعًا في وجهِ مخططاتِ الأعداء، وكيف قاوم الاحتلال والظلم وربَّى جيلاً مسلمًا واستحق بجدارة أن يكون مجدد الإسلام في القرن العشرين.