كتب- صالح شلبي

تفتح لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب ملفات أزمة عمال شركة غزل المحلة صباح الأربعاء القادم بحضور الدكتور محي الدين وزير الاستشمار والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة.

 

يأتي فتح هذا الملف في ضوءِ البيانات العاجلة المقدرة من النواب سعد الحسيني ويحيى المسيري ومجدي عاشور وعبد الحليم هلال من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ومحمد عبد العزيز شعبان "تجمع" والرفاعي "مستقل" ومصطفى عبد الوهاب "وطني" وعزت دماج "وطني".

 

من المنتظر أن يشهد الاجتماع العديدَ من الاتهاماتِ المتبادلة بين نواب الإخوان والحزب الوطني حول الأزمة وقيام كل طرف باتهام الآخر به وراء اشتعال الأزمة وتفجير الأوضاع المتأزمة داخل الشركة وما صاحبها من عملياتِ إضرابٍ واعتصام.

 

أكدت مصادر قريبة من الحزب الوطني أنه تمَّ تجهيز عدد من السيناريوهات أمام هذا الاجتماع تهدف إلى مواجهة نواب الإخوان مقدمي البيانات العاجلة ومحاولة الدفع بأنهم وراء اشتعال الأزمة ومطالبهم برفع أيدهم عن العمال من أجل الاستقرار الاجتماعي والأمني داخل البلاد.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي اتهم فيه نواب الإخوان بأنهم وراء اندلاع الأزمة داخل شركة غزل المحلة وتأكيدهم بأن الاضطرابات العمالية كانت متوقعة داخل الشركة نتيجة عدم الوفاء بمستحقاتهم في الأرباح، فيما أرجع النائب سعد الحسيني اندلاع تلك الأزمة إلى خلاف الوعود وتجاوز القرارات والممارسات الخادعة التي تمَّت في الفترة السابقة تجاه عمال شركة غزل المحلة وما ترتب عنها من مظالم كثيرة.

 

قال النائب في بيانه العاجل إنه نُشر في الوقائع المصرية برقم 64 بتاريخ 22/3/2006م قرار رئيس مجلس الوزراء والذي ينص على زيادة إلى الأقصى لما يخصُّ العاملين طبقًا لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 122/84 من مائة جنيه؛ أي ما يعادل مرتب شهرين من الراتب الأساسي؛ وذلك اعتبارًا من أرباح السنة المالية 2005/2006م، ثمَّ تأكيد رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج بأن الشركة القابضة سوف تصرف أربعة شهور بدلاً من 100 جنيه، وقال النائب لقد فوجئ العمال مع قبض راتب شهر 11/2006م بأنَّ المصروفَ عن الأرباح هو 100 جنيه بدلاً من أربعة أشهر وليس حتى شهرين.

 

وأكد النائب سعد الحسيني في بيانه العاجل الموجه إلى وزير الاستثمار أن هذه المفاجأة أصابت عمال الشركة الكادحين بالخيبةِ والإحباط فلجأوا إلى أسلوبٍ حضاري متعقل بعدم استلام راتبهم إنذارًا وتمهيدًا للتوقف عن العمل إذا لم ينالوا حقوقهم المشروعة.

 

وتساءل النائب: لماذا هذا الظلم الواقع على هؤلاءِ العمال الذين حققوا الخطط الموضوعة بإنتاجٍ يصل إلى 1200 مليون جنيه وبتصدير يصل إلى 600 مليون جنيه سنويًّا وتحقيق أرباح تصل إلى 110 ملايين جنيه على ديون متراكمة بلغت ما يقرب المليار جنيه أكلت هذه الأرباح.

 

كما وجَّه النائب في بيانه العاجل سؤالاً إلى وزير الاستثمار قائلاً: له أين وعودكم المتكررة التي نقلتها الصحف وشاشات التلفاز عن شراء 34 فدانًا من أصول شركة مقابل 200 مليون جنيه تصلح بها الشركة هياكلها المالية، إضافةً إلى 445 مليون جنيه تسقط من ديونها، وهي التي تحمل الشركة وحدها ما يصل إلى 55 مليون جنيه فوائد، كما تساءل لماذا هذه الممارسات العدوانية تجاه شركة غزل النسيج المحلة وعمالها؟ ولماذا التعمد لإبقاء الميزانية بصورتها كشركةٍ فاسدة، وقال إنَّ هذا تمهيدًا لبيعها خلافًا للسياساتِ المعلنة تجاه هذه الشركة.