كتبت- سالي مشالي

فنَّد طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر الاتهامات التي وجَّهها الدكتور أحمد الطيب- رئيس الجامعة- لهم، سواءٌ في وسائل الإعلام أو في رسالته لمجلس الشعب؛ حيث أصدر الطلاب بيانًا استنكَروا فيه الحملةَ الأمنيةَ التي تمَّ فيها اعتقالُ أكثر من 120 طالبًا من المدينة الجامعية ليلاً.

 

وأكد الطلاب في بيان بعنوان (بين يدَي ليلة) أن توقيت الاعتقال جاء مواكبًا لموعد انعقاد الامتحانات، وهو ما اعتبروه متعمَّدًا للتنكيل بهؤلاء الطلاب وتضييع مستقبلهم، واتهموا إدارة الجامعة بتعمُّد استبعاد طلاب الإخوان المسلمين من المدينة الأمّ وجمعهم في سكن واحد استعدادًا ليوم تحتاج فيه لاعتقالهم.

 

واعتبروا الحملةَ الإعلامية المفتعَلة التي أساءت لجامعة الأزهر كانت تمهيدًا لحملة الاعتقالات، وتساءل الطلاب في بيانهم عن الجُرم الذي ارتكبوه، مؤكدين أن جميع الطلاب المعتقَلين هم طلابٌ متفوقون تفخَر بهم جامعتُهم ويفخر بهم أساتذتُهم وتفخر بهم مصر، ونفَوا أن يكون الطلاب قد حملوا سلاحًا أو عصا، أو أن يكونوا قد آذوا أيًّا من زملائهم أو أساتذتهم أو أن يكونوا قد اعتدَوا على أفراد الأمن أو أيٍّ من المنشآت، ووصفوا الطريقةَ التي اقتِيد بها الطلاب بالمُشينة، وأنها مسيئةٌ إلى الجامعة قبل أن تكون مسيئةً إلى الطلاب.

 

ووصف البيان طلابَ الإخوان بأنهم كانوا يتفانون في خدمة زملائهم وتيسير المادة الدراسية عليهم، بإصدار الملخَّصات الدراسية ومذكّرات الامتحانات، وكان لهم دورٌ في المحافظة على منشآت جامعتهم، بتخصيص أيامٍ للخدمة العامة في كلياتهم، ينظِّفون، ويجدِّدون، ويزرعون الأشجار، مؤكدًا أن هذا كان يتم بجهدهم الخالص ومن جيوبهم الخاصة، وأوضحوا أن الطلاب المعتقَلين كانوا يحملون في قلوبهم الخيرَ لكل الناس وللأساتذة والزملاء، والعاملين والموظفين وحرَّاس الأمن والإداريين.

 

واستنكر البيان أن يكون الطلابُ المعتقلون قد ارتََكَبوا ما يضرُّ الوطن، متسائلين: هل أغرقوا ألف مصري في مياه البحر الأحمر تحت حماية الحصانة والفساد؟! هل فحَّموا مئات البشر في قطار عفا عليه الزمن؟! أو سرطَنوا الحاصلات الزراعية فقتلوا مئات الآلاف من هذا الوطن؟! أو أدخلوا البلطجية إلى الحرم الجامعي للاعتداء على الطلاب؟!

 

كما وجَّه الطلاب تساؤلاً إلى أساتذتهم وإلى المثقَّفين والصحفيين والموظفين والعاملين: "ماذا بقي في هذا البلد حتى تأمنوا فيه على أنفسكم وأبنائكم وأزواجكم؟!" منتقدين انتهاكَ حرمة الجامعة بإقدام جنود الأمن المركزي واقتحام أبوابها نهارًا، واختطاف أبنائها ليلاً.