تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري واسع النطاق باتجاه الأراضي الفلسطينية، بمشاركة أكثر من 500 ناشط وحقوقي وبرلماني يمثلون نحو 30 دولة.
ويأتي التحرك في إطار حملة دولية تهدف إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والدعوة إلى إنهاء الحرب والحصار المفروضين على الأراضي الفلسطينية.
ومن المقرر أن ينطلق جزء من القافلة من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة 17 حافلة وعشرات المركبات وسيارات الإسعاف، في رحلة برية تستمر قرابة 20 يوماً.
وتمر القافلة عبر عدد من دول البلقان وتركيا والعراق والأردن، قبل الوصول إلى الضفة الغربية، في امتداد للحراك الشعبي العالمي المعروف باسم "المسيرة العالمية إلى غزة".
وأوضح منسق الوفد التركي حسين دورماز، في تصريح صحفي، أن القافلة تهدف إلى لفت الانتباه إلى الإبادة الجماعية في غزة، مع التأكيد على عدم نسيان الجرائم التي شهدها التاريخ.
وأضاف أن أكثر من 500 ناشط سيشاركون في الرحلة التي تستهدف الوصول إلى فلسطين عبر تركيا والعراق والأردن.
واختار منظمو القافلة مدينة سربرنيتسا نقطة لانطلاقها لما تحمله من رمزية تاريخية، إذ شهدت عام 1995 واحدة من أسوأ جرائم الإبادة الجماعية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
وأكد القائمون على المبادرة أن هذا الاختيار يهدف إلى تسليط الضوء على ما يصفونه بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وربط المآسي الإنسانية الماضية بما يجري حالياً في فلسطين.
ويرفع المشاركون في القافلة جملة من المطالب، أبرزها الوقف الفوري للحرب، وإنهاء الحصار المفروض على الضفة الغربية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أمام القضاء الدولي، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية والقدس.
ويعتزم المشاركون تنظيم فعاليات ولقاءات توعوية في مختلف الدول التي تمر بها القافلة، لحشد المزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
ويؤكد منظمو القافلة أن الهدف الأساسي يتمثل في إبقاء القضية الفلسطينية وما يجري فيها على رأس أولويات المجتمع الدولي، وتعزيز التضامن الشعبي العالمي مع الفلسطينيين في ظل استمرار الحرب والأوضاع الإنسانية المتفاقمة.