دعت كبيرة الباحثات في منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الصين، مايا وانج، المجتمع الدولي إلى "محاسبة الحكومة الصينية بشكل حازم على جرائمها البشعة بحق مسلمي الأويجور، وكونها أسوأ وأكثر الحكومات في العالم انتهاكا لحقوق الإنسان، وهو ما يستلزم ردا دوليا رادعا".

وقالت لـ "عربي21": "كما شاهدنا كان رد فعل المجتمع الدولي على الغزو الروسي لأوكرانيا فوريا وقويا، لكننا لم نره يقوم بذلك لردع الحكومة الصينية لقمعها الأويجور".

ونوّهت كبيرة الباحثات في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "شعب الأويجور يعاني من قمع واضطهاد منذ وقتٍ طويل، لكن العداء تجاههم تعمّق واستشرى منذ عام 2017. ولن تُحلّ مسألة وقف الانتهاكات بين عشيّةٍ وضُحاها، بل تحتاج إلى بعض الوقت والصبر".

فيما عبّرت "وانج" عن مخاوفها من أن تتورط الأمم المتحدة في الترويج للدعاية الحكومية الصينية، قائلة: "هذا ما نخشاه، نخشى أن تكون زيارة المُفوضة السامية مُخططا لها جيدا. وإذا ثبت فعلا أنه تم التلاعب بها من قِبل الحكومة الصينية، فإن ذلك سيؤثّر بشكل خطير على سمعتها في مجال حقوق الإنسان".

وأضافت: "هناك بعض المخاوف من أن زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان لإقليم سينكيانج قد يكون مُخطّطا لها جيدا من الحكومة الصينية؛ لأن حملة القمع والاضطهاد قد بدأت في سنة 2017، ونحن الآن في 2022. كما أننا قلقون إزاء التكتُّم الإعلامي لما يجري هناك، وعدم قدرة المفوضة السامية على التحقيق في ما يحدث لأنه قد لا يُسمح لها بزيارة جميع المواقع بحريّة".

وتابعت وانج: "نعلم أن مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان أعدّ تقريرا منذ فترة طويلة حول ما يحدث في إقليم سينكيانج؛ لكنه لم يُنشر منذ ذلك الوقت، وأنا أدعوهم لنشر ذلك التقرير".

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ميشيل باشليت، قد أعلنت مطلع الشهر الماضي أنها ستزور الصين في شهر مايو المقبل، بينما سيتوجّه فريقها قريبا إلى سينكيانج، للتحضير للزيارة. إذ قالت باشليت، أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: "يسرّني أن أعلن أننا توصلنا مؤخرا إلى اتفاق مع الحكومة الصينية من أجل الزيارة".