حذر باحثون في شئون القدس والمسجد الأقصى المبارك، من سعي حكومة الاحتلال المتواصل لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.

وأكد الباحث المختص بشؤون القدس، حسن خاطر، أن ما "يجرى بحق مدينة القدس من جرائم الاحتلال يأتي في سياق الخطط الهادفة لإفساد شهر رمضان لمصلحة المستوطنين، وترسيخ قرار الاحتلال منع الاعتكاف داخل المسجد الأقصى".

 وحذر "خاطر"، من سعي الاحتلال؛ لجعل الصلاة بالمسجد الأقصى مقتصرة على الصلوات الخمس، والسماح لليهود بإقامة شعائرهم التلمودية.

 ونبه إلى أن "المساس بالمسجد الأقصى وتدنيسه، هو مساس بعقيدة المسلمين عموما، والفلسطينيين والمقدسيين خصوصًا، وسيواجه برفض ومقاومة كما حصل في العام الماضي إبان معركة القدس".

 ولفت "خاطر" إلى أن "وجود المرابطين يخيف المستوطنين الذين يحاولون اقتحام الأقصى، فلذلك سعى الاحتلال إلى إفراغ المسجد من الشباب والمرابطين".

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى لفسح المجال للمستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى وصولا لـ"ذبح القرابين"، خلال "عيد الفصح اليهودي".

بدوره؛ قال الباحث عبد السلام عواد: إن الاحتلال يريد من اقتحام الجمعة، بث روح الخوف والرعب في نفوس المصلين والمواطنين الذين يشاهدون الأحداث؛ حتى لا يشدوا الرحال إلى "الأقصى".

وأوضح أن سلطات الاحتلال تهدف إلى تعزيز فكرة أن "الأقصى تحت قبضتها وسيطرتها، بالإضافة الى محاولة تفريغه من المرابطين".

وأشار "عواد" إلى أن الاحتلال يريد فرض التقسيم الزماني والمكاني، وحصر وجود المسلمين فيه لساعات معينة وبأماكن معينة.

من جهته؛ أكد الباحث في شئون المسجد الأقصى، محمد الجلاد، أن الاحتلال أراد اليوم تهيئة الظروف لسيناريو إفراغ المسجد الأقصى من أي مرابطين؛ تمهيداً لأي جريمة يمكن أن يقدم عليها المستوطنون خلال المدّة المقبلة.

وأوضح الجلاد أن الحيطة والحذر والرباط والاعتكاف المستمر في المسجد الأقصى؛ هي الضمان الوحيد لحمايته.

وشدد "الجلاد" أن مخططات المستوطنين ومعتقداتهم التلمودية، تهدف إلى السيطرة على المسجد الأقصى، وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم، وفرض التقسيم المكاني والزماني بالمسجد الأقصى.

وأصيب 158 فلسطينياً على الأقل، واعتُقل نحو 400 آخرين، أمس الجمعة، إثر اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، واعتدائها على المصلين ومحاولة طردهم منه.