تواصل الحكومة الصينية بقيادة الحزب الشيوعي ورئيسه تشي جين بينج، اضطهاد أقلية الأويجور المسلمة في منطقة سينكيانج، دون إيلاء أي اعتبار للمطالبات الحقوقية الدولية المتواصلة من أجل معاملة أكثر إنسانية لهذه الأقلية.

وفي تقرير صادر عن مشروع الأويجور لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير ربحية مقرها واشنطن، تؤكد المعطيات أن السلطات المحلية تستخدم الحوافز المالية والابتزاز لدفع الأويجور في منطقة سينكيانج على الزواج من صينيين من عرقية الهان، الذين يمثلون الأغلبية في البلاد.

اكتشف باحثو الأمن السيبراني حملة برامج تجسس تستهدف الأويجور من خلال "التنكر" في شكل تطبيقات أندرويد، بما في ذلك خدمات المراسلة وتطبيقات أوقات الصلاة والقواميس، وفقًا لصحيفة "الجارديان"

هذا التقرير المثير للجدل، يستند في الواقع إلى وثائق رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من أقلية الأويجور يعيشون في المنفى، بحسب ما أفادت به صحيفة “تليجراف” البريطانية.

حيث تدفع سلطات محلية في أقاليم ذات أغلبية مسلمة في الصين مبالغ مالية لصينيين غير مسلمين مقابل الزواج من مسلمات، في خطوة تهدف للقضاء على الأويجور ومحو آثارهم والتلاعب بنسبتهم السكانية وفقا لمنظمات حقوقية.

ويعرض المسئولون في “سينكيانج" مكافآت نقدية بالإضافة إلى إعانات إسكان وتعليم ووظائف وتأمين صحي لنساء من الأويجور مقابل الزواج من رجال من عرقية الهان.

 

كما أكدت التلغراف أن السلطات تهدد بإرسال النساء وعائلاتهن إلى معسكرات الاعتقال في حال رفضن الزواج.

حتى أنه في إحدى الحالات، عرض مسئولون في منطقة أكسو بإقليم سينكيانج 40 ألف يوان (4750 جنيها إسترلينيا) لزوجين مختلطين من الأويجور والهان كجزء من حملة أطلق عليها اسم “الوحدة الوطنية، عائلة واحدة” وفقا لوسائل إعلام محلية.

الأويجور: عنوان الديكتاتورية الصينية

وتأتي هذه العمليات الممنهجة من الاضطهاد في الوقت الذي أشارت فيه الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام، إلى أن الصين ربما ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في المنطقة، ووصفت دول من بينها الولايات المتحدة هذه الأعمال بأنها “إبادة جماعية”.

يذكر أن هناك عديد المنظمات الحقوقية التي تتهم النظام الشيوعي باحتجاز أكثر من مليون من الأويجور في معسكرات إعادة تثقيف سياسي.

طالبت لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منظمة التعاون الإسلامي بدعم مسلمي الأويجور أثناء نقاش تقرير المفوضة السامية عن الأويجور في مجلس حقوق الإنسان الأممي .

ونقلت الصحيفة عن امرأة من الأويجور تعيش في المنفى القول إن جيرانها “اضطروا إلى الموافقة على تزويج ابنتهم البالغة من العمر 18 عاما من صيني من عرقية الهان خوفا من إرسالهم إلى معسكرات الاعتقال”.

وعلى غرار جانب الزيجات القسرية، اتُهمت الصين أيضا بإجراء عمليات تعقيم قسري لرجال ونساء من أقلية الأويجور، فضلا عن أعمال تعذيب واعتقال جماعي في سينكيانج.