تقدَّم 9 من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في البرلمان المصري بطلبِ إحاطةٍ لرئيس الوزراء؛ بصفته المشرف على شئون الأزهر، بعد أن أعلنت وزارة الإسكان إلغاء جميع المخصصات التي خصصها لفرع جامعة الأزهر بمدينة السادات بالمنوفية؛ وذلك لعدم اتخاذ أي إجراءاتٍ بشأن تلك الجامعة من قِبل رئاسة الوزراء، مما جعل وزارة الإسكان تُفكِّر في نقل المخصصات إلى جهاتٍ أخرى للانتفاع بها.
وأشار طلب الإحاطة إلى أن الأزهر الشريف مؤسسةٌ فريدةٌ في العالم، قامت على دراسة وحماية ونشر علوم القرآن والشريعة واللغة العربية في مصر، وتخرَّج منها علماء من كل بلاد الإسلام، فكانوا خير رسل من مصر لشعوبهم، ويؤمنون بأنه لعب دورًا تاريخيًّا في حمل راية الجهاد وقيادة المجاهدين ضد غزوات الاحتلال الأجنبي على مصر، فضلاً عن صدعه بالحق في وجوه الحكام الظالمين، ووقوفه بجانب المستضعفين المظلومين، مما جعله قبلةً لطلاب العلم من كلِّ أنحاء العالم الإسلامي، وجعله محل احترام بل تقديس المسلمين من إندونيسيا وحتى المغرب العربي.
وأشار نواب الإخوان إلى أنه لهذه الأسباب يجب على كلِّ مَن يُحبُّ مصر والإسلام ويسعى لرفع شأنهما أن يُقوي الأزهر ويدعمه، وأن يتيح له حرية الفكر والحركة والدعوة، وأن يمده بالمال والرجال الذين يحملون أمانته ويؤدون رسالته، ويؤمن نواب الإخوان بضرورة التوسع في إنشاء الكتاتيب والحضانات، مع التركيز على حفظ القرآن الكريم وجزءٍ من السنة النبوية الشريفة، وتعلُّم الأخلاق الفاضلة، ودعم المعاهد الأزهرية بالمعلمين الأُمناء الأكفاء، ووضع المناهج التي تناسب ظروف البعض، ودعم الكليات الشرعية بما يؤهل المتخرجين منها للدعوة والتدريس والفتيا والاجتهاد في علوم الشريعة، والاهتمام بالكليات الأزهرية المدنية حتى تخرج الطبيب والمهندس والمحاسب.. الداعية الذي يدعو إلى المعروف بلسانه وكيانه وسلوكه كما كان مستهدفًا منها.
وكان نواب الإخوان قد طالبوا بضرورة إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء بالانتخاب من العلماء، واختيار شيخ الأزهر بالانتخاب من هيئةِ كبار العلماء، على أن يقتصر القرار الجمهوري على تسميةِ مَن ينتخبه العلماء، فضلاً عن ضرورةِ إعادة أوقاف المسلمين إلى هيئة أوقاف مستقلة عن ميزانية الدولة، وصرف عوائدها فيما أُوقفت عليه، وبالذات مخصصات الأزهر ومرتبات شيخه وعلمائه وطلبة العلم فيه.
كما طالبوا بإطلاق حرية الدعاة والأئمة والوعاظ في شرح مبادئ الإسلام وشريعته وقيمه وأخلاقه وتنظيمه لشئون الحياة وحله لمشكلاتها دون تدخلٍ من السلطة الإدارية إلا بما يقتضيه العلم والخلق الإسلامي.