كتب- حسونة حماد
أكد طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر أنَّ الجامعةَ تعيش الآن حالةً من الرعب والفزع يبثها بعض الأفراد المجهولين بدعمٍ أمني، خاصةً بعد أن قامت أجهزةُ الأمن المصرية باعتقال 124 طالبًا من جامعة الأزهر، منتهكةً حرم المدينة الجامعية في 14/12/2006م، وتلفيق تهم كاذبة لهم ودس أسلحة بيضاء وغيرها في الأحراز التي يتم تقديمها للنيابة.
وناشد الطلاب في بيانٍ صدر عنهم اليوم 14/1/2007م وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه منظمات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، والصحفيين والكُتَّاب الشرفاء، وأساتذة جامعة الأزهر، خاصةً الجامعات المصرية عامة، وكافة الشرفاء في مصر والعالم أجمع، مطالبين بحمايتهم من جهاز مباحث أمن الدولة، الذي ينتهك يوميًّا حرمة السكن الجامعي، وحرمة الجامعة العريقة، مهددًا إياهم بالاعتقال جهارًا نهارًا، وأمام أعين الطلاب والأساتذة.
وأشار الطلاب في بيانهم إلى وجود أفراد أمن يرتدون ملابس مدنيةً يقفون أمام مداخل الكليات، يبحثون عن طلابٍ بأعينهم لإثارةِ الرعب في قلوب الطلاب والأساتذة، منتهكين حرمة الجامعة الأزهرية العريقة، موضحين أنَّ هذه رسالة واضحة للعيان أنَّ الجامعة يتحكم فيها ذلك الجهاز المفترض إنشاؤه لحمايةِ المواطنين، والحفاظ على أمنهم.
وكشف الطلاب عن العديدِ من التجاوزاتِ التي تحدث داخل مؤسسات الجامعة منها: دخول المدينة الجامعية بمدينة نصر بأعدادٍ كبيرةٍ ليلة الأحد الموافق 17/12/2006، وإفراغ المدينة الجامعية من كافةِ العمال، مع محاصرة المدينة بأعدادٍ غفيرة من قوات الأمن المركزي، وإلغاء كافةِ الصالونات المخصصة للصلاة، والمكتبة في جميع المباني السكنية داخل المدينة الجامعية، وتسكين أفراد مجهولين في المدينة الجامعية، بالإضافةِ إلى طلاب راسبين أو غير مستحقي السكن في الصالونات.
كما تمَّ استبعاد أحد طلاب الفرقة الرابعة من كلية الصيدلة من السكن في المدينة الجامعية رغم إعاقته في إحدى يديه بحجةِ توزيع أوراق تهنئة في المباني، رغم وجوده في إجازة معتمدة في هذا اليوم، ومنع باقي طلاب مدينة الصفا من الرجوع إلى سكنهم في المدينة الجامعية، أو استبدال سكنهم بسكنٍ آخر دون أي قراراتٍ إدارية، مما شرَّدهم، وحرمهم من الحصول على ملابسهم، أو كتبهم الموجودة داخل مدينة الصفا.
هذا، فضلاً عن وجود أفراد أمن بملابس مدنية بصورةٍ كثيفةٍ داخل كليات الجامعة، والبحث عن أفرادٍ بعينهم لاعتقالهم.
وحمَّل البيانُ كافةَ منظمات المجتمع المدني بمؤسساته الحقوقية والإعلامية، وكل الشرفاء في مصر والعالم مسئولية الدفاع عن الطلابِ وحمايتهم من هذا البطش، والتهديد بالاعتقال خاصةً في وقتِ امتحانات الفصل الدراسي الأول ورغم توقف كافة الأنشطة الطلابية.
وأهاب الطلابُ بإدارةِ الجامعة، وكافة المهتمين بالشأن الجامعي أن يتحملوا مسئولياتهم في الدفاع عن حرمةِ الجامعة بكافةِ مؤسساتها التي أمست لقمةً سائغةً في يد الأجهزة الأمنية تفعل بها ما تشاء وقتما تشاء.
وناشد البيانُ كافةَ وسائل الإعلام الحرة التواجد داخل الجامعة للوقوف على مدى الانتهاك الذي تتعرَّض له الجامعة في هذا الوقت العصيب.