كتب- عبد المعز محمد وصالح شلبي

أعلن نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونواب المعارضة الممثلة في حزب التجمع- بخلاف ما أعلنه رئيس الحزب في مجلس الشورى- والغد والكرامة، إضافةً للنواب المستقلين رفضهم لتقريرِ الأمانة العامة لمجلس الشعب المتعلقة بالتعديلات الدستورية، يأتي ذلك في الوقت الذي وافق فيه حزب الوفد على التعديلات من حيث المبدأ مع تحفظه على بعض المواد، بينما تبارى نواب الحزب الوطني في توضيح مزايا التعديلات.

 

يأتي ذلك أيضًا في الوقت الذي أشاد فيه الدكتور فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- بتنظيم نواب الإخوان بعد أن وجَّه انتقاداتٍ لنواب الوطني؛ بسبب إلحاحهم في طلب الكلمة دون الالتزام بالترتيبِ الذي وضعه الحزب، وصاح فيهم قائلاً: "المستقلون منظمون والإخوان منظمون وإحنا مش عارفين ننظم أنفسنا"، وهي المرة الأولى التي يذكر فيها سرور نوابَ الإخوان بصفتهم؛ حيث كان يصرُّ على تسميتهم بالمستقلين.

 

كما قسَّم سرور في الجلسة أيضًا النواب المستقلين في المجلس إلى ثلاث جبهات، وقال للنواب: إن الجبهة الأولى جبهة (اللي أنتم عارفينها)، والثانية جبهة الكرامة بقيادة حمدين صباحي وسعد عبود، والثالثة جبهة المعتدلين وتضم محمد العمدة ومصطفى الجندي وعلاء عبد المنعم.

 الصورة غير متاحة

 د. محمد سعد الكتاتني

 

ومن جانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- أن التعديلات بهذا الشكل تريد العودة بمصر إلى الوراء، خاصةً فيما يتعلق بالمواد 5 و76 و88، فضلاً عن المادة الخاصة بقانون الإرهاب.

 

بينما طالب الدكتور مصطفى الفقي- رئيس لجنة العلاقات الخارجية- بصياغة نصوص واضحة لحماية العدالة الاجتماعية كبديلٍ عن النصوص الاشتراكية، مؤكدًا أنَّ الدستورَ الحالي يُصاغ في ظروفٍ مختلفةٍ عن الظروف التي أحاطت بدستور 1971م، خاصةً أن فئات عديدة من الشعب المصري تُعاني من الفقر، وهذه الفئات لا بد من دعم حقوقها في الدستور.

 

في المقابل رفض النائب محمد العمدة (مستقل) إعطاء صلاحيات تشريعية لمجلس الشورى؛ خوفًا من حدوث تضارب مع مجلس الشعب، إضافةً إلى أن مجلس الشورى بتركيبته الحالية لا يصلح لإصدار تشريعات بسبب عدم وجود معارضة فاعلة تُحقق التوازن.

 

بينما قالت د. آمال عثمان- رئيس اللجنة التشريعية-: إنَّ المرأةَ لا تتسلق على نصٍّ قانوني أو تعتمد على بندٍ في الدستور حتى تحصل على حقها في التمثيل المتكافئ، وإن التعديلات الدستورية المطروحة لا تنصُّ على تخصيص حصة معينة للمرأة في البرلمان وإنما تضمن إقرار مبدأ زيادة نسبة تمثيل المرأة.

 

جاء ذلك تعقيبًا على ما قاله النائب كرم الحفيان الذي طالب بأن تشق المرأة طريقها بجهدها في الحصول على مقاعد البرلمان وألا تتسلق على نصٍّ قانوني أو دستوري لتصل إلى البرلمان.

 

وقد شهدت الجلسة مشاحناتٍ بين نواب الحزب الوطني، دفعت د. سرور إلى التهديدِ بطرد النائب محمد حسين بعد مشادةٍ كلامية مع زميله محمود أبو عقيل النائبَين بالحزب الوطني؛ حيث قام حسين بمقاطعته خلال حديثه عن التعديلات الدستورية حينما ذكر تأييده حقَّ رئيس الجمهورية في حلِّ البرلمان دون الرجوع إلى الشعب، فقاطعه حسين معلنًا رفضه إعطاء الرئيس مبارك هذا الحق، فاحتدَّ عليه أبو عقيل قائلاً: "أنت ملكش فكر ولا هوية"، فتدخَّل سرور على الفور منبهًا محمد حسين إلى الالتزامِ بالهدوء حتى لا يتم إخراجه من الجلسة، وقال له: "أنا لم أسمع أنت بتقول إيه ولو فهمت حتبقى مصيبة"!!