- سرور يستشهد بمحمد عبده حول فصل الدين عن السياسية وعسكر يرد عليه
- حمدي حسن يفند اعتراض الطحان عن إسلامية الدولة والأخير يكيل الاتهامات
- عبد العليم يخالف حزبه ويرفض التعديلات ويعلن رفض زغلول والنحاس لها
- الصباحي تعديل المادة 77 أفضل من الكل والشاعر يحذر من العودة للخلف
كتب- صالح شلبي وهاني عادل
شهد مجلس الشعب أثناء مناقشة التعديلات الدستورية تحذيرات شديدة اللهجة من نواب المعارضة والمستقلين والإخوان من خطورة هذه التعديلات وإعطاء صلاحيات دستورية جديدة لرئيس الجمهورية بحل مجلس الشعب دون العودة للشعب الذي انتخب نواب البرلمان.
كما أعلن أكثر من مائة نائب رفضهم المطلق لهذه التعديلات شكلاً وموضوعًا، وأكدوا أن هذه التعديلات تكريسٌ لسطوة وجبروت السلطة تحت حماية الأجهزة الأمنية، وإبعاد القضاة عن العملية الانتخابية، وقالوا إنَّ هذه التعديلات تهدف إلى إقصاء 97% من الشعب المصري من حقِّ الترشيح والذين لا ينتمون للأحزاب، في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى تداول السلطة بشكلٍ سلمي وإشرافٍ قضائي كاملٍ على العملية الانتخابية.
![]() |
|
د. أحمد أبو بركة |
وقد شهدت جلستا البرلمان ليوم الأربعاء والتي انتهت بموافقة 316 نائبًا على التعديلات مقابل رفض 122 نائبًا مناقشاتٍ ساخنة ومشاداتٍ كلامية بين نواب الإخوان ونواب الوطني، والبعض تدخل فيها الدكتور فتحي سرور، وكانت معظم المشادات والمناقشات عن الحق في تشكيل حزبٍ سياسي له مرجعية دينية، وهو ما دفع الدكتور سرور إلى الاستشهاد بكتابٍ للشيخ محمد عبده عن الدولة الدينية والدولة المدنية.
وقد وصف النائب الإخواني الدكتور أحمد أبو بركة التعديلاتِ الدستورية بأنها ردةٌ وانتكاسة وعودة إلى دولة بلا قانون، وقال: للأسف إنها أُجريت تعديلاً على المادة 88 لإلغاء الإشراف القضائي على العملية الانتخابية، مؤكدًا أن تعديل هذه المادة ينهي كل أملٍ في انتخابات حرة نزيهة، فضلاً على أنَّ هذه التعديلات تهدف إلى إقصاء 97% من جماهير الشعب المصري من الترشيح في الانتخابات، وأعلن رفضه لتلك التعديلات.
تكريس لجبروت السلطة
فيما رفض النائب أحمد ناصر التعديلاتِ الدستورية، وقال إنها تعديلاتٌ تُكرِّس سطوة وجبروت السلطة تحت حماية أجهزة الأمن، وحاول أحمد ناصر أن يوضح للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أنه يتحدث باسم الوفد إلا أن سرور رفض ذلك وردَّ عليه أنت من المستقلين حسب ما ورد للمجلس من لجنةِ الأحزاب، وأكد ناصر أن هذه التعديلات غريبة، متسائلاً: لمصلحة مَن تجري الانتخابات في يومٍ واحد، وقال إنَّ هذا الأمر يجعلنا نرفض تلك التعديلات.
وخالف النائب الوفدي محمد عبد العليم داود رأي حزبه وأعلن رفضه لهذه التعديلاتِ التي اعتبرها بمثابة وصاية على الشعب، وقال إن الصفوفَ التنظيمية في الوفد ترفض تلك التعديلات، وقال: أتخيل لو موجود بيننا وفي هذه الحظة الزعماء سعد باشا زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين أو ممتاز نصار وعلموا بتراجعِ الإشراف القضائي لرفضوا هذه التعديلات، ولو كانوا موجودين وعلموا عدم تحديد فترة الرئاسة لرفضوا ذلك، ولو عرفوا أن المواد تجيز حل مجلس الشعب دون عرض ذلك على الاستفتاءِ الشعبي لرفضوا تلك التعديلات، ولو عرفوا أن التعديلات تمس الحريات العامة وموادها تحت مزاعم مكافحة الإرهاب لرفضوا تلك التعديلات.
