استشهد ستة مواطنين وأصيب 26 آخرون بالرصاص، أحدهم حالته خطيرة، مساء اليوم الثلاثاء، خلال اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال الصصهيوني أثناء اقتحامه مخيم جنين ومحاصرته منزلاً.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية فإن الشهداء الستة هم: محمود خلوف (22 عامًا)، محمد وائل غزاوي (26 عاماً)، طارق زياد ناطور (27 عاماً)، زياد أمين الزرعيني (29 عاماً)، ‌‎عبد الفتاح حسين خروشة (49 عاماً)، ومعتصم ناصر صباغ (22 عاماً).

والشهيد عبد الفتاح خَرْوَشَة من مخيم عسكر بنابلس، هو أحد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وهو أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال 9 سنوات، وتحرر منها بتاريخ 13 من يسمبر2022، وتتهمه قوات الاحتلال بتنفيذ عملية حوارة قبل 10 أيام والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين، وفق حرية نيوز.

وذكرت وزارة الصحة أن مستشفى جنين الحكومي استقبل 6 شهداء و12 إصابة، بينها إصابة خطيرة في البطن، في حين استقبل مستشفى ابن سينا التخصصي: إصابة خطيرة في الحوض، وإصابتان بحالة متوسطة في الفخذ والكتف، وإصابة طفيفة في الخاصرة، قبل أن تصل المزيد من الإصابات.

أما  المراسل العسكري لصحيفة يديعوت فقد زعم أن "العملية في مخيم جنين هدفها الوصول إلى منفذ عملية حوارة وتمت اغتيال 4 مسلحين ولا تأكيد حتى الان بوجود منفذ العملية بينهم".

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين وأطلقت صاروخاً على منزلٍ تحاصره، بزعم وجود منفذ عملية "حوارة" بداخله.

وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى التصدي لقوات الاحتلال المقتحمة للمخيم.

وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بنجاح المقاومين في جنين بإسقاط طائرتين مسيرتين من طراز "كواد كابتر" للاحتلال.

وأقر جيش الاحتلال بإصابة ثلاثة من جنوده في الاشتباكات مع المقاومة الفلسطينية.

وفي الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال، الثلاثاء ثلاثة شبان خلال عملية اقتحام خاطفة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية أن قوة كبيرة من دوريات الاحتلال اقتحمت المدينة عصرا عبر شارع روجيب، وحاصرت بناية سكنية بين مخيمي عسكر القديم والجديد شرقي المدينة، ونشرت عددا من القناصة في البنايات المجاورة.

واعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء خالد وعبد وقسام خروشة (زعمت إذاعة جيش الاحتلال أنهم أبناء منفذ عملية حوارة) قبل انسحابها من المدينة باتجاه حاجز بيت فوريك.

ويأتي هذان الاقتحامان بعد ساعات من اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء تحت حماية جنود الاحتلال وذلك تلبية لدعوات جماعات الهيكل المتطرفة.

وتقدم عضو الكنيست السابق المتطرف يهودا غليك مجموعة المستوطنين خلال اقتحامهم باحات الأقصى، في حين عززت قوات الاحتلال انتشارها العسكري في محيط المسجد وأزقة البلدة القديمة.

وأوضح شهود عيان أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من الأقصى، وتلقوا شروحا عن "الهيكل" المزعوم، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

كما اقتحم مستوطنون صباح اليوم الثلاثاء قرية كفل حارس في محافظة سلفيت بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم انسحبوا منها بعد أن أدوا قبل انسحابهم صلوات تلمودية في إحدى ساحات القرية خلال احتفالهم بما يعرف "بعيد المساخر اليهودي".

ويقتحم عادة مستوطنون في هذه المناسبة هذه القرية لزيارة أحد المواقع التي يعدّونها مقامات يهودية. وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة ونُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتداء مستوطنين على عائلة فلسطينية ومحلات تجارية في بلدة حوارة خلال اقتحامها.

وأظهر التسجيل مستوطنين يرشقون محلات تجارية ومواطنين بالحجارة، كما حاول آخرون تحطيم زجاج مركبات كانت تقلّ إحداها عائلة فلسطينية بينها طفلة ومسنٌ وسيدة، أصيبوا بالاختناق نتيجة غاز الفلفل.

كما أصيب أفراد العائلة بجروح بعد الاعتداء عليهم بالضرب بأدوات حادة والرشق بالحجارة قبل أن يتمكنوا من الهروب من المكان.