- التعديلات الدستورية تهدف إلى إقصاء الشعب وتمرير التوريث

- المعروف من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر 10% من الفعلي

 

الإسكندرية- أحمد علي

أكد المشاركون في ندوة "حالة حقوق الإنسان في مصر" التي أقامتها كتلة نواب الإخوان بالإسكندرية أن التعديلات الدستورية التي أحالها الرئيس مبارك للبرلمان لا تهدف إلى إقصاء الجماعة عن العمل السياسي فقط، وإنما تهدف إلى إقصاء الشعب كله وتمرير عملية التوريث.

 

شارك في الندوة نجاد البرعي- رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الديمقراطية- وحافظ أبو سعدة- الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان- وعلي عبد الفتاح- المتحدث الإعلامي لتحالف القوى السياسية بالإسكندرية (تقوا)-، ولفيفٌ من القيادات الشعبية والنقابية بالمحافظة.

 

أكد نجاد البرعي أن التغيير في مصر موضة وليس توجهًا أصيلاً لدى النظام فهو بمثابة تغيير في القشرة الخارجية ويفتقر إلى الروح ويتم ببطء شديد وبصورة لا يشعر بها أحد، مشيرًا إلى أنَّ النظامَ السياسي المصري تكلَّس وترهَّل في موقعه لدرجةٍ من الصعب أن يتطور أكثر مما وصل إليه إلا إذا عرَّض كيانه للخطر، وهذا مستحيل؛ لذلك فالذين يراهنون على مزيدٍ من التطور والتغيير واهمون.

 

وقال: إن منظماتِ حقوق الإنسان تدافع عن مبادئ عامة ولا تدافع عن أشخاصٍ أو كيانات؛ لأنها ضد أي امتهانٍ لكرامةِ الإنسان، وهي في النهاية تُدافع عن مبادئ، مطالبًا جماعة الإخوان بالتقدم بإنشاء حزبٍ سياسي لإحراج الحكومة دون أن يحمل اسم الإخوان المسلمين حتى لا يستبعد أي تيارٍ من الانضمام إليه، مؤكدًا أنه يرى أن دخول الإخوان في المعترك السياسي هو إثراء للحياة السياسية في مصر.

 

وأضاف حافظ أبو سعدة أن التطور الحادث في حالة حقوق الإنسان في مصر ليس أكثر من تطور في بنية الخطاب الرسمي ولم ينعكس بشكلٍ عملي على أرض الواقع، وهو ما نجده في استمرارِ معدلات التعذيب والاعتقال والقبض التعسفي والذي يتم بشكلٍ منهجي، والكارثة الكبرى أن هذه التغييرات تتم في ظل وجود قانون الطوارئ وبنيته الأساسية التي تقضي على كل تطور أو إصلاح.

 

وأوضح أبو سعدة أنَّ ما يتم رصده من انتهاكٍ لحقوق الإنسان في مصر ليس أكثر من 10% مما يحدث في الواقع، مشيرًا إلى أنَّ التقدم التكنولوجي ساهم في كشف العديد من تلك التجاوزات والتأكد من صحةِ عمليات التعذيب، وعلى العكس لجأت السلطة إلى التشكيك في صدق هذه الرواياتِ باتهامها بـ"الفبركة".

 

وانتقد التعديلات الدستورية التي طالب بها الرئيس مبارك خاصةً فيما يتعلق بإلغاء قانون الطوارئ وربط تعديله بقانون الإرهاب الذي يهدد الحريات الشخصية، خاصةً مع وجود تنازع بين تيارين داخل السلطة حول التعديلات الدستورية وإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات.

 

واعتبر أبو سعدة إقصاء تيار الإخوان تهديدًا للحياة السياسية بالانهيار وحرمانًا للمجتمع من التقدم والرقي، مشيرًا إلى أن الأفكار لا يمكن إنهاؤها أو تهميشها؛ لذلك لا بد من وجود حوارٍ مع هذه الجماعة ودفعها للعمل في نطاقٍ شرعي على أن تُناقش في الأمور الغامضة في ممارستها للديمقراطية من أجل إعادة التوازن للبيئة السياسية في مصر.

 

 الصورة غير متاحة

 علي عبد الفتاح

وأكد المهندس علي عبد الفتاح أن فكرةَ تغييب الشعب ما زالت مسيطرةً على الحزب الحاكم، مشيرًا إلى أن التعديلات رغبة أُحادية متضمنة أهدافًا وأغراضًا سياسيةً أخرى، ولا يمكن إغفال الإرادة الخارجية، وأن أي تعديلٍ جديدٍ في ظل استبعاد الشعب ليس إلا استمرارًا لتقييد الحريات وانتهاكًا لحقوق