جددت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الصهيوني اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك عقب صلاة فجر الأربعاء، وقامت بطرد المعتكفين بعد التنكيل بهم.

وأفادت إحدى المرابطات في تصريحات صحفية بأنه في تمام الساعة السابعة، بدأت مجموعات من الصهاينة باقتحام المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال، التي واصلت التنكيل بالمصلين، والاعتداء على المرابطات، واعتقلت بعضهن، إضافة لاعتقال أحد الصحفيين الذي يقومون بتوثيق اعتداءات وانتهاكات الاحتلال داخل الأقصى.

وأوضحت أن "قوات الاحتلال حاولت تفريغ المسجد الأقصى بشكل كامل من المصلين، وقامت بطرد المصلين من ساحات الأقصى إلى خارج أبواب المسجد الأقصى، وذلك تمهيدا لاقتحام المتطرفين". 

كما أكد أحد حراس المسجد الأقصى أن "قوات الاحتلال المتمركزة بكثافة على أبواب المسجد الأقصى، منعت عقب صلاة الفجر دخول أي شخص إلى المسجد الأقصى، في ظل مواصلة عدوانها الشرس بحق المصلين والمرابطين". 

وقبيل صلاة الفجر، منعت قوات الاحتلال من هم دون سن الـ50 عاما من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، عقب شنها عدوانا شرسا طال المعتكفين في المسجد الأقصى، حيث قامت بالاعتداء عليهم وضربهم بشكل وحشي، ما أدى إلى إصابة العديد منهم، ومن ثم قامت باعتقال المئات. 

وتسود حالة من التوتر الأمني المتصاعد كل الأراضي الفلسطينية، خاصة مدينة القدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على المسجد الأقصى. 

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة التراويح ليلة الأربعاء؛ بهدف تفريغ المسجد من المعتكفين في المصلى القبلي.

وأغلق المعتكفون الأبواب على أنفسهم في المسجد القبلي، فيما قامت قوات الاحتلال بقطع الكهرباء عنهم.

ودفعت شرطة الاحتلال بقوات إضافية في أرجاء البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، وقامت بطرد حراس الأقصى من أمام المصلى القبلي، ومن باب المغاربة والسلسلة، وتفريغ باحات المسجد الأقصى.

وبعد أن فشلت قوات الاحتلال في فتح أبواب المصلى القبلي لإخراج من بداخله من المعتكفين، قامت باعتلاء سطح المصلى القبلي.

وأطلقت شرطة الاحتلال قنابل الصوت داخل المسجد القبلي من خلال النوافذ بعد أن حطمت عددا منها، كما قامت باقتحام العيادة الطبية الملاصقة للمسجد القبلي في المسجد الأقصى.
وبعد تمكنها من اقتحام المسجد القبلي، نكلت شرطة الاحتلال بالمعتكفين، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، وكان عدد كبير منهم من النساء والأطفال.

وجراء إطلاق القنابل الغازية والحارقة بكثافة صوب المتعكفين، اندلع حريق في المسجد القبلي.

وأفاد المحامي فراس الجبريني لـ"عربي21"،  بأن عدد المعتقلين وصل ما بين 450 -500 معتقل". 
وأوضح أن "مجموعة من المحامين الفلسطينيين يوجدون حاليا في "عطيروت"، من أجل إعطاء استشارات قانونية للمعتقلين قبل الدخول للتحقيق معهم"، مضيفا: "هناك عدد كبير من المعتقلين". 

وذكرت مصادر مقدسية، بأن عدد الإصابات في صفوف المعتكفين بلغ 200 مصاب، جراء الضرب المبرح وإطلاق قنابل الغاز السام عليهم.

ورفعت مآذن القدس دعوات للنفير العام إثر الاقتحام، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن وجود إصابات جراء الاقتحام، قائلا إن شرطة الاحتلال تمنع الطواقم الطبية من الدخول إلى المسجد الأقصى.

ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، رغم وقوع العديد من الإصابات بفعل الاعتداء الوحشي على المعتكفين.

وانطلقت سلسلة من الدعوات الوطنية من كل أنحاء المدن والقرى الفلسطينية تلبية لنداء المسجد الأقصى، واندفع المقدسيون باتجاه المسجد الاقصى، التي أغلقت شرطة الاحتلال أبوابه، واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان والاحتلال في البلدة القديمة، وبلدات القدس.

ولاحقا، تمكن فلسطينيون من أداء صلاة الفجر عند باب الأسباط بعد أن منعت قوات الاحتلال دخولهم للمسجد الأقصى.

وخرجت مسيرات من عدة محافظات في الضفة المحتلة، فيما اندفع الشبان في قطاع الثائر للقيام بأعمال الإرباك الليلي.

وردا على العدوان الهمجي على المعتكفين، أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ على عدة دفعات باتجاه المستوطنات المحيطة.

وأطلق المقاومون النار على حواجز ومستوطنات في الضفة الغربية، لاسيما في نابلس وجنين والخليل.

وذكرت وسائل إعلام الاحتلال أن جنديا صهيونيا أصيب في عملية إطلاق نار شمال الخليل. وقالت إن الاحتلال استنفر قواته.

وعقب صلاة الفجر أعادت قوات الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى، وحاولت تفريغه من المصلين تمهيدا لاقتحام المستوطنين.