نظم الدكتور أكرم الشاعر والدكتور أحمد الخولاني- عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائبا بورسعيد- أول ندوة عن التعديلات الدستورية المقترحة بمحافظة بورسعيد يوم الجمعة 19/1/2007م، وحملت عنوان (مصر إلى أين في ظل التعديلات الدستورية المقترحة).
حضرها عدد من رموز العمل السياسي ببورسعيد وممثلون عن أحزاب: الكرامة وجبهة العمل الديمقراطي وحركة كفاية وكثير من أبناء شعب بورسعيد، وقد افتتح د. الخولاني الندوة، مؤكدًا أن الفكر الإقصائي للحزب الحاكم لا يقبل الآخر ولو بالحد الأدنى، مدللا ًعلى ذلك بكثير من المقترحات التي اقترحتها الكتلة البرلمانية للإخوان على مدار الدورة البرلمانية الأولى، وكان مصيرها الرفض من النظام بصرف النظر عن كونها تعود على الشعب المصري بالخير طالما أنها من الآخر والذي يرفضه النظام.
وأضاف الخولاني أن الحزب الحاكم فعلاً لو كان صادقًا في نيته لكان الأولى له أن يدعو كافة الأحزاب والقوى السياسية لسماع رؤيتهم حول التعديلات المقترحة لا أن يقوم بها النظام في الغرف المغلقة ودون مشاركة من الآخر، ثم تساءل ساخرًا إن الحزب الوطني يبيع القطاع العام منذ أكثر من 25 عامًا؛ وذلك في مخالفة صريحة للدستور الذي يعتمد على النظام الاشتراكي في هذا المجال، والآن يريد أن يعدل الدستور ليصبح البيع دستوريًّا، وبدلاً من محاكمة المخالفين للدستور فهو يعدله ليغطي على أفعالهم المخالفة له!!!
واستعرض الخولاني بعض مواد الدستور الخطيرة والمراد تعديلاها منها على سبيل المثال منح مجلس الشورى صلاحيات أكبر، وتساءل باندهاش: أولاً لماذا صلاحيات أكبر لمجلس الشورى؟؟ وإن كان لا بد منها فعلى الرئيس أن يتخلى فورًا ًعن صلاحياته في تعيين ثلث أعضائه؛ لأنهم بطبيعة الحال يدينون له بالولاء كما أن التجديد النصفي للمجلس يبقى دائمًاً على أغلبية الثلثين على الأقل في يد الحزب الحاكم.. فلماذا التعديل ومنح المجلس صلاحيات أكبر؟.
ثم تحدث د. أكرم الشاعر متسائلاً: كيف لنا أن نصدق حسن النوايا لهذا النظام الظالم والسجون مملوءة بالشرفاء من أصحاب الرأي من أمثال د. أيمن نور و د. محمد علي بشر والمنهدس خيرت الشاطر، والنائب طلعت السادات، وغيرهم من شرفاء هذا الوطن الغالي؟، وكيف يمكن أن نصدق نواياهم والنقابات مجمدة منذ أكثر من 10 سنوات؟ وكيف يمكن أن نصدق نواياهم ونحن نرى التبعية الكاملة العمياء من هذا النظام للأمريكان وآخرها تأييد مصر بصورة كاملة لإستراتيجية أمريكا الجديدة بالعراق؟.
وأكد الشاعر أن النظام يريد أن "يدستر" القوانين لتحقيق أغراضه وللهروب من الرفض الدائم من المحكمة الدستورية العليا لكل مقترحاته السابقة المخالفة للدستور بتغيير الدستور نفسه ليرتاح، مؤكدًا أن مغزى هذه التعديلات في الحقيقة جاءت على لسان القيادة السياسية بأن الإخوان خطر على الأمن القومي؟؟ وهو ما دعا الشاعر للتساؤل: من الخطر على الأمن القومي؟؟ هل من هو ترك السودان تمزقه أيدي الغرب دويلات وتستنزف ثرواته؟؟ أم من أيد الكيان الصهيوني وأمريكا في حربها ضد لبنان؟؟ أم من أيد وسهل ودعم احتلال أمريكا للعراق بوابة المسلمين والعرب الشرقية؟ أم من أفسد أخلاق شبابنا ونشر وتستر على الفساد في بلدنا؟.