تعرضت الشرطة الكندية في مدينة إدمونتون لانتقادات واسعة بسبب استخدام القوة المفرطة ضد رجل كندي مسلم أمام أطفاله بسبب مخالفة مرورية بسيطة.
وأظهر مقطع فيديو التقطته زوجة الضحية رجال الشرطة وهم يطرحون المواطن الكندي أرضًا ويكبلونه، وهو يصرخ ألمًا.
رجَت الزوجة الشرطة التوقف عن تعنيف زوجها لمتابعة أطفالهما الواقعة من السيارة، إلا أن طلبها لم يجد أي استجابة من طرفهم.
وأثارت الواقعة ردودًا واسعة من المجتمع الحقوقي في كندا الذي لم يرَ دافعًا حقيقيًّا لتصرّف رجال الشرطة العنيف، خصوصًا أنه جاء بسبب تجاوز السائق السرعة المرورية المسموح بها.
وشبّه تيميتوب أوريولا أستاذ علم الإجرام في جامعة ألبرتا -في حديث مع قناة كندية- الواقعة، بواقعة جورج فلويد في أمريكا، إذ طرح رجال الشرطة الكندي المسلم أرضًا وضغط أحدهم على رقبته بركبته كما فُعل بفلويد.
وقالت السيناتورة الكندية سلمى عطا الله جان، إنها تشعر “بالفزع لرؤية ضباط شرطة يعاملون كنديًّا مسلمًا بهذه القوة غير الضرورية بسبب ارتكاب مخالفة بسيطة في السرعة أمام زوجته وأطفاله. هذه عنصرية محضة”.
ونفت الشرطة الكندية اعتزامها فتح تحقيق في الواقعة بزعم “رفض السائق تقديم رخصته واضطرارهم إلى سحبه بالقوة”.
وقال المجلس الوطني للكنديين المسلمين، إن الضحية أفاد بأنه “لاحظ أن ضابط الشرطة مضطرب، لذلك طلب حضور مشرف قبل تقديم رخصة قيادته ومعلوماته، ثم قام الضابط بسحب الضحية بعنف من السيارة وطرحه في وضعية السيطرة، ووضع ركبته على رقبته”.
وطالب المجلس في بيان له بفتح تحقيق مستقل في الواقعة، وقالت المحامية في المجلس دلال سريا، إنه “ينبغي القيام بمزيد من المجهود والعمل للإثبات للمجتمع أنه يمكنه أن يثق مرة أخرى في القوانين”.
وارتفع عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين في كندا، بين عامي 2020 و2022، وفق تقرير لهيئة الإحصاء الحكومية.
وكشف التقرير أن جرائم الكراهية المبلغ عنها لدى الشرطة زادت نسبة 71%، وسجلت هجمات الكراهية زيادة من 84 هجمة عام 2020 إلى 144 هجمة كراهية عام 2021، أما في عام 2019 فقد بلغ عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين المبلغ عنها في البلاد 182.
ورأت الهيئة أنه “من غير الممكن ربط حوادث الكراهية والجرائم التي أبلغت عنها الشرطة بأحداث معينة، لكن وسائل الإعلام والخطاب العام يمكن أن يساعد على زيادة الوعي بالظاهرة التي تثير ردود فعل سلبية”.
وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين في بيان على تويتر “لقد فقدنا مسلمين كنديين بسبب جرائم الكراهية في عام 2021، هذه الأرقام لا تروي القصة كاملة، نحن نعلم أن العدد يتجاوز بكثير ما يظهر في الإحصاءات”.
وفي يناير الماضي، عيّن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الناشطة أميرة الغوابي أول مسئول في البلاد عن مكافحة الإسلاموفوبيا.
وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان إن أميرة ستقود “حرب الحكومة الفدرالية ضد الإسلاموفوبيا، والعنصرية المنهجية، والتمييز العنصري، والتعصب الديني”.
ومن ضمن مهام أميرة تقديم النصائح للحكومة بشأن السياسات والتشريعات التي يجب اتباعها لمواجهة “تهديد” الإسلاموفوبيا.