كتب- عبد المعز محمد
اتهم محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- الحكومة المصرية بالمسئولية عن تفاقم الفساد في المحليات، وطالبها بإجراء انتخاباتٍ عاجلة للمحليات لوقف هذا الفساد.
وأكد النائب في طلب إحاطة قدَّمه إلى وزير التنمية المحلية حول تقرير ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان حول الفساد في قطاع المحليات في مصر داخل 16 محافظة، منها القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والسويس وبورسعيد والإسماعيلية والمنيا وأسيوط وكفر الشيخ ودمياط، والذي كشف وجود 91 حالة فساد، كانت الوحدات المحلية في المركز الأول بمبلغ 2 مليون جنيه و245 ألفًا و772 جنيهًا يليها المياه بمبلغ 240 ألف جنيه، والمجالس المحلية بمبلغ 89 ألف جنيه بإجمالي 3 ملايين و 587 ألفًا و772 جنيهًا.
وجاءت المبالغ المهدرة موزعةً على القطاعات على النحو الذي أوضحه التقرير للوحدات 431 مليونًا و419 ألفًا و494 جنيهًا، والإسكان 25 مليونًا و13 ألفًا و747 جنيهًا، والأوقاف 38 مليون جنيه، والطرق 8 ملايين و997 ألفًا و858 جنيهًا، والصرف الصحي 70 مليون جنيه، والشباب 582 ألف جنيه، والري 24 ألف جنيه بإجمالي 574 مليونًا و38 ألف جنيه.
وطالب راضي رئيسَ مجلس الوزراء بضرورةِ إجراء انتخابات عاجلة للمجالس الشعبية بالمحافظات ووضع الأسس التشريعية اللازمة لتفعيل دور هذه المجالس، ومنحها الصلاحيات اللازمة لمناقشة مشكلات المواطنين ووضع حلولٍ جذرية لها.
وذلك بعد أن كشفت دراسة أجراها مركز معلومات مجلس الوزراء فشل المجالس المحلية بالمحافظات في حلِّ مشاكل الجماهير، وأن 90% من أعضائها يبحثون عن مصالحهم الشخصية، وأن طلبات الإحاطة والأسئلة والاقتراحات التي يتقدمون بها تهدف لتحقيق مصالح شخصية خاصة بهم.
وطالب النائب بضرورة وضع ضوابط وقيود تمنع ترشيح الأشخاص سيئي السمعة والذين يستخدمون الدور الرقابي المنوط لابتزازِ المسئولين وتحقيق أغراض شخصية.
وقال النائب في رسالةٍ وجهها إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء-: إن الواجب يلزمك باتخاذِ خطواتٍ سريعة وجدية لإنقاذ مصر من هذا العبث الذي يضر بالوطن ومستقبله؟!
كما تقدَّم راضي بسؤالٍ لوزير البيئة حول مصير أموال قرض البنك الدولي البالغ 35 مليون دولار لمكافحة التلوث الصناعي والذي استلمته الوزارة عام 1997م؛ وذلك لتمويل 24 مشروعًا لمكافحة التلوث الصناعي، من بينها 17 مشروعًا لمكافحة تلوث الهواء وتحسين بيئة العمل، 7 مشروعات لمعالجة مياه الصرف الصحي؟ وما خطة الوزارة تجاه القرض الآخر الذي يبلغ 20 مليون دولار والذي يعتبر كمرحلةٍ ثانيةٍ من مشروع مكافحة التلوث الصناعي؟
وتقدَّم أيضًا بطلب إحاطة لوزير التربية والتعليم حول تدهور التعليم الفني في مصر، حيث لا يتم تدريب الطالب بالطريقة التي تؤهله لأن يكون عاملاً ماهرًا للاستفادة منه في المصانع، بالإضافة إلى نقص الإمكانات في المدارس الفنية وعدم وجود أي صلةٍ بين المنهج الذي يدرسه الطلاب وبين ما تحتاجه أسواق العمل رغم حاجة سوق العمل للعمالة المدربة بدلاً من العمالة العشوائية التي يعتمد عليها أغلب الإنتاج المصري، مما يدفع الحكومة أحيانًا إلى استيراد خبراء وعمالة مدربة من الخارج، في حين لو اهتمَّت بمدارس التعليم الفني الصناعي، ووفرت له الإمكانات، لاستعادت مصر دورها في إنتاج العمالة الماهرة والمدربة على كل أنواع الحرف والمهن، وحتى تصديرها للخارج.