كتب- صالح شلبي

طالب تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة بمجلس الشعب الذي بدأ المجلس في مناقشته الإثنين 29/1/2007م، بضرورة قيام الحكومة بحمايةِ ومساندة الفئات محدودة الدخل والمهمشة والفقيرة من الارتفاعات المستمرة في الأسعار وحماية المستهلك وتحسين دخول الفئات ثابتة الدخل سواء من العاملين بالقطاع العام أو أصحاب المعاشات.

 

كما طالب التقرير بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتحسين أحوال العاملين ماديًّا ومهنيًّا والتيسير عليهم في تعاملاتهم مع الجهاز الإداري والتصدي للفساد ودعم اللامركزية وتطوير الإدارة المحلية.

 

وأكد التقريرُ على ضرورة وضع برنامجٍ قوي شامل لمناصرة الفئات الفقيرة في مواجهة التحديات التي تفرضها برامج الإصلاح الاقتصادي، وفيما رصد التقرير بقلقٍ بالغٍ استمرار ظاهرة الزيادات المتوالية والعشوائية في أسعار كافة السلع والخدمات الأساسية للمواطنين والتي فاقت قدرات المستهلكين وليس فقط من محدودي الدخل، وإنما امتدادها لغيرهم من الشرائح الاجتماعية الأخرى.

 

وأشار التقرير إلى أن تراجع دور الدولة في الهيمنة على الأسواق في ظل نظام الاقتصاد الحر الذي يعتمد على آليات العرض والطلب لا يعني مطلقًا أن تتخلى عن حماية المواطن وعن دورها في موازنة الأسعار ومنع المضاربة والتلاعب بها وضبط الأسواق، وطالب التقرير بضروة تدخل الحكومة بشكلٍ إيجابي في ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار.

 

كما أكد التقرير أنه بالرغم مما أعلنته الحكومة عن تشكيل غرفة عمليات رئيسية وأخرى فرعية للتأكد من توافر السلع بالأسعار المعلن عنها إلا أن تلك المساعي لم تؤتِ بأي ثمارٍ مرجوة حتى الآن، وطالب التقرير من الحكومة بالإبقاء على أكبر عددٍ من المجمعات الاستهلاكية وعدم خصخصتها والعمل على زيادتها لتغطي الأحياء الشعبية المكتظة بالسكان مع تطوير تلك المجمعات للقضاء على شكاوى المواطنين المتكررة من ارتفاع أسعار السلع داخل تلك المجمعات الاستهلاكية وانخفاض جودتها.

 الصورة غير متاحة

 عدد من وزراء الحكومة في مجلس الشعب

 

وناشد التقريرُ الحكومةَ بسرعة الانتهاء من إعداد مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة الذي يُعدُّ تعديلاً لقانون الضرائب على المبيعات والذي يهدف إلى خفض أسعار العديد من السلع الأساسية كالخبز والسكر والزيوت لرفع الأعباء المتزايدة عن كاهل محدودي الدخل.

 

ووجَّه التقرير انتقادات حادة للحكومة وأدائها السلبي في التعامل مع مرض إنفلونزا الطيور والتي تمثَّلت في عمليات الإبادة العشوائية لأعدادٍ كبيرةٍ من الطيور وألحقت خسائر فادحة بالثروة الداجنة واستيرادها لحومًا حية من الخارج ثبت لاحقًا أنها محملة بالأمراض، وحمَّل التقريرُ الحكومةَ أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، مطالبًا بضرورة إحكام الرقابة على صفقات اللحوم المستوردة سواء الحية أو المجمدة من خلال وضع مواصفات قياسية واضحة درءًا لاستغلال بعض المستوردين قرار الحكومة بفتح باب الاستيراد واستيرادهم لحومًا منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.

 

وطالب التقرير بضرورة إنشاء الهيئة القومية لسلامةِ الغذاء ومنحها الصلاحيات الكافية لقيامها بدورٍ رقابي فعَّال على كافةِ مراحل إنتاج الغذاء وتداوله مع ضرورة إصدار قانون الأغذية الموحد.

 

وشدد التقريرُ على ضرورةِ تحسين دخل الفئات ثابتة الدخل، مشيرًا إلى أنه بالرغم من ارتفاع المخصصات المالية لبند الأجور والمرتبات إلا أن نسبة الإنفاق على هذا البند من إجمالي مصروفات الموازنة العامة للدولة قد انخفضت من 24.4% في العام المالي 2005/2006 إلى 24% في العام المالي 2006/2007م.</