كتب- صالح شلبي
قررت لجنة التعليم والبحث العلمي في اجتماعها الأربعاء 31/1/2007 القيامَ بزيارةٍ ميدانيةٍ لمدينة (السادات)؛ للوقوف على حقيقة الأمر في طلبات الإحاطة التي تقدَّم بها النواب: رجب أبو زيد، وسعد حسين، وصبري عامر، وعلي إسماعيل، وعبد الفتاح عيد، وأشرف بدر الدين، وعيسى عبد الغفار، وياسر حمود، والتي اتهموا فيها جامعةَ الأزهر بالتقاعس والتهاون في إنشاء فرع للجامعة في مدينة السادات، على الرغم من صدور قرار بإنشاء هذا الفرع، وقيام شيخ الأزهر بافتتاح ثلاث كليات له بمدينة السادات عام 1995م.
وقال النائب عبد الفتاح عيد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- إن وزارة الإسكان وافقت على تخصيص 560 فدانًا لإنشاء ثلاث كليات أزهرية في مدينة السادات، وإن شيخ الأزهر قام بافتتاح الكليات عام 1995م، وقام بقصِّ الشريط، بل وقامت جامعة الأزهر بتعيين ثلاثة عمداء للكيات الثلاث، وتم توقيع بروتوكول بين الأزهر ووزارة الإسكان تم بمقتضاه تخصيص الـ560 فدانًا لصالح الأزهر في مدينة السادات.
وأضاف النائب أن هناك قرارًا سياسيًّا بعدم إنشاء كليات نظرية، وأن الاتجاه هذا العام للدولة في إنشاء الكليات العملية، وقال: كيف يكون لدينا منشآتٌ ومبانٍ جاهزةٌ للتشطيب بل وعمداء معيَّنون بقرار حكومي، وفي النهاية لا يتم تشغيل هذه الكليات؟!
وأشار النائب إلى أن اجتماع مجلس جامعة الأزهر عام 2001 قرَّر تعيين د. حامد هلال مشرفًا على كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر فرع السادات، ود. سعاد صالح مشرفةً على كلية الدراسات والدعوة الإسلامية بنات جامعة الأزهر فرع السادات، وفي النهاية تعطَّلت هذه الكليات عن العمل، وتساءل النائب: ماذا يراد للأزهر؟ وماذا يدبَّر له؟!
وأضاف عز الدين الصاوي أنه تم توقيع بروتوكول بالفعل عام 95 بين الأزهر وهيئة المجتمعات العمرانية لإنشاء فرع لجامعة الأزهر بمدينة السادات، وأن البروتوكول كان يشمل نوايا فقط ولم يتخذ قرارًا، وأعلن الصاوي أنه لم يتم إنشاء أي فرع لجامعة الأزهر بمدينة السادات؛ لأن إنشاءَ فرعٍ للجامعة يحتاج إلى قرارٍ جمهوريٍّ، وهو ما لم يحدث.
وأكد نائب رئيس جامعة الأزهر أن المباني الموجودة في مدينة السادات هي عبارةٌ عن مدرَّجات لوزارة التعليم ومبنى اجتماعيّ لوزارة الشئون الاجتماعية، ولا يوجد أي مبنى لأية كلية أزهرية، وأشار إلى أن وزارة التعليم رفضت تسليم المدرَّجات للأزهر وكذلك وزارة الشئون الاجتماعية، نافيًا وجود قرار مبدئي بتخصيص 560 فدانًا للأزهر بمدينة السادات، وأكد أن ما خلصت إليه جامعة الأزهر هو عدم إنشاء هذه الكليات.
وفجَّر نائب رئيس جامعة الأزهر مفاجَأةً، حينما أكد أن طلاب جامعة الأزهر (وعددهم 100 ألف طالب) يرسُب منهم 10 آلاف طالب أزهري، مؤكدًا أن هذا الأمر جعل جامعة الأزهر تفكِّر في إنشاء معهد متوسِّط ولمدة عامين بمدينة السادات على مساحة 60 فدانًا بعد أن سحبت هيئة المجتمعات العمرانية الـ500 فدان الأخرى.
وهو الكلام الذي اعترض عليه النائب علي لبن، متسائلاً: لماذا سمحت الدولة بتخصيص 500 فدان للجامعة الأمريكية بمدينة السادات في حين أنها لا تريد أن تفعل ذلك مع الأزهر؟! وقال لبن: إن المباني جاهزة والأراضي جاهزة، ووزير الإسكان نفسه أمهلكم 6 شهور لتشغيل الكليات وإلا فسوف يسحب الأراضي.
وحذَّر لبن من مخطط إغلاق الكليات الأزهرية، وقال: عندي في طنطا كلية أزهرية مغلقة، وتم إغلاق كلية أزهرية في المنيا العام الماضي، وأضاف لبن: هناك تعمُّد في محاربة الأزهر!!