كتب- صالح شلبي
تبادل مسئولو وزارتَي الصناعة والصحة الاتهامات فيما بينهم، أثناء مناقشة اللجنة المشتركة من لجنتَي الصناعة والصحة بمجلس الشعب في اجتماعها يوم الأربعاء 31/1/2007م لقضية أكياس الدم غير المطابقة للمواصفات.
وحاول كل فريق إلقاء التهمة على الآخر، محاوِلاً التنصُّل من أبعاد القضية؛ خوفًا من مواجهة المصير المجهول، سواءٌ أمام المحاكمة الجنائية التي تنظرها جهات التحقيق بنيابة الأموال العامة أو أمام المحاكمة السياسية التي يُجريها مجلس الشعب من خلال اللجنة المشتركة.
جاء ذلك في الوقت الذي كلَّفت فيه اللجنة- وسط تضارب البيانات وإلقاء التهم- الجهازَ المركزيَّ للمحاسبات بإعداد تقرير مفصَّل عن مناقصة أكياس الدم التي ورَّدتها شركة "هايدلينا" إلى وزارة الصحة، وطالب محمد أبو العينين (رئيس اللجنة) من محمد عبد الحميد (وكيل الوزارة بالجهاز المركزي للمحاسبات) بأن يتضمَّن التقرير مطابقة المناقصة بالعيِّنة والمواصفة القياسية لأكياس الدم، وبيان إذا كان قد حصل الدكتور هاني سرور (رئيس شركة هايدلينا) على مبالغ من وزارة الصحة من عدمه وبيان سابقة أعمال الشركة والكشف عن وجود تربُّح وإهدار للمال العام من عدمه، وأكد ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات أن الجهاز سوف يعكف على إعداد التقرير لتقديمه إلى اللجنة في الوقت الذي تطلبه.
وقد كشفت مناقشات اللجنة عن وجود تناقض شديد بين التقارير التي قدمها الدكتور حاتم الجبلي (وزير الصحة)؛ حيث أكدت بعض التقارير عدم سلامة أكياس الدم، بينما أكدت تقارير أخرى مطابقتها للمواصفات، كما أشار تقرير ثالث إلى حصول الدكتور هاني سرور (رئيس الشركة ووكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب) على مبلغ 469 ألف جنيه من وزارة الصحة، في حين أشار تقرير آخر إلى عدم تقاضيه أي مبلغ.
من جانبه أعرب النائب الإخواني الدكتور محمد فضل- عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب- عن دهشته حول ما أعلنه وزير الصحة بأن المواصفة القياسية فضفاضة.
وتساءل: لماذا لم تضع الوزارة المواصفات المطلوبة، خاصةً أن التعامل مع حياة الإنسان أمر خطير؟! وتساءل فضل: مَن المسئول عن تحديد المواصفات الدقيقة في الوزارة؟! كما تساءل: كيف يُسمح بقبول توريدات أكياس الدم غير المطابقة؟! وأين الأجهزة المعنية المنوط بها عمليات الاستلام؟! ومن هي الجهة؟ وأعضاؤها؟!